> 1 ( سورة ق ) 1 <
مكية ( إلا آية 38 فمدنية )
وآياتها 45 ( نزلت بعد المرسلات )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَاذَا شَىْءٌ عَجِيبٌ * أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ } > 7 !
< < ق: ( 1 - 3 ) ق والقرآن المجيد > > الكلام في { ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ } نحوه في { ص وَالْقُرْءانِ ذِى الذّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ( ص: 1 2 ) سواء بسواء ، لالتقائهما في أسلوب واحد . والمجيد: ذو المجد والشرف على غيره من الكتب ، ومن أحاط علمًا بمعانيه وعمل بما فيه: مجد عند الله وعند الناس ، وهو بسبب من الله المجيد ، فجاز اتصافه بصفته . قوله بل عجبوا: { أَن جَاءهُمْ مُّنذِرٌ مّنْهُمْ } إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب ، وهو أن ينذرهم بالخوف رجل منهم قد عرفوا وساطته فيهم وعدالتهم وأمانته ، ومن كان على صفته لم يكن إلا ناصحًا لقومه مترفرفًا عليهم ، خائفًا أن ينالهم سوء ويحل بهم مكروه ، وإذا علم أنّ مخوفًا أظلهم ، لزمه أن ينذرهم ويحذرهم ، فكيف بما هو غاية المخاوف ونهاية المحاذير ، وإنكار لتعجبهم مما أنذرهم به من البعث ، مع علمهم بقدرة الله تعالى على خلق السماوات والأرض وما بينهما ، وعلى اختراع كل شيء وإبداعه ، وإقرارهم بالنشأة الأولى ، ومع شهادة العقل بأنه لا بدّ من الجزاء . ثم عوّل على أحد الإنكارين بقوله تعالى: { فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَاذَا شَىْء عَجِيبٌ * أَءذَا مِتْنَا } دلالة على أن تعجبهم من البعث أدخل في الاستبعاد وأحق بالإنكار ، ووضع الكافرون موضع الضمير للشهادة على أنهم في قولهم هذا مقدمون على الكفر العظيم . وهذا إشارة إلى الرجع ؛ وإذا منصوب بمضمر ؛ معناه: أحين نموت ونبلى نرجع ؟ { ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ } مستبعد مستنكر ، كقولك: هذا قول بعيد . وقد