أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ ( غافر: 29 ) .
! 7 < { يابَنِى إِسْرَاءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الاٌّ يْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى * كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى } > 7 !
< < طه: ( 80 - 81 ) يا بني إسرائيل . . . . . > > { بَنِى إِسْراءيلَ } خطاب لهم بعد إنجائهم من البحر وإهلاك آل فرعون ، وقيل: هو للذين كانوا منهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم منّ الله عليهم بما فعل بآبائهم والوجه هو الأوّل ، أي: قلنا يا بني إسرائيل ، وحذف القول كثير في القرآن . وقرىء ( أنجيتكم ) إلى ( رزقتكم ) ، وعلى لفظ الوعد والمواعدة . وقرىء { الاْيْمَانَ } بالجر على الجوار ، نحو ( جحر ضب خرب ) . ذكرهم النعمة في نجاتهم وهلاك عدوهم ، وفيما واعد موسى صلوات الله عليه من المناجاة بجانب الطور ، وكتب التوراة في الألواح . وإنما عدى المواعدة إليهم لأنها لابستهم واتصلت بهم حيث كانت لنبيهم ونقبائهم ، وإليهم رجعت منافعها التي قام بها دينهم وشرعهم ، وفيما أفاض عليهم من سائر نعمه وأرزاقه . طغيانهم في النعمة: أن يتعدّوا حدود الله فيها بأن يكفروها ويشغلهم اللهو والتنعم عن القيام بشكرها ، وأن ينفقوها في المعاصي: وأن يزووا حقوق الفقراء فيها ، وأن يسرفوا في إنفاقها وأن يبطروا فيها ويأشروا ويتكبروا . قرىء { فَيَحِلَّ } وعن عبد الله ( لا يحلن ) { وَمَن يَحْلِلْ } المكسور في معنى الوجوب ، من حل الدين يحل إذا وجب أداؤه . ومنه قوله تعالى: { حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ } ( البقرة: 196 ) والمضموم في معنى النزول . وغضب الله عقوباته ولذلك وصف بالنزول { هَوَى } هلك . وأصله أن يسقط من جبل فيهلك .