فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2833

مودودة ، أو سبب مودّة . وعن عاصم: مودّة بينكم: بفتح بينكم مع الإضافة ، كما قرىء: { لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } ( الأنعام: 94 ) ففتح وهو فاعل . وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: أوثانًا إنما مودّة بينكم في الحياة الدنيا ، أي: إنما تتوادّون عليها ، أو تودّونها في الحياة الدنيا { ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } يقوم بينكم التلاعن والتباغض والتعادي: يتلاعن العبدة . ويتلاعن العبدة والأصنام ، كقوله تعالى: { وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا } ( مريم: 82 ) .

! 7 < { فَأامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّى إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } > 7 !

< < العنكبوت: ( 26 ) فآمن له لوط . . . . . > > كان لوط ابن أخت إبراهيم عليهما السلام ، وهو أول من آمن له حين رأى النار لم تحرقه { وَقَالَ } يعني إبراهيم { إِنّى مُهَاجِرٌ } من ( كوثى ) وهي من سواد الكوفة إلى ( حرّان ) ثم منها إلى فلسطين ، ومن ثمة قالوا: لكل نبي هجرة ولإبراهيم هجرتان ، وكان معه في هجرته: لوط ، وامرأته سارة ، وهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة { إِلَى رَبّى } إلى حيث أمرني بالهجرة إليه { إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ } الذي يمنعني من أعدائي { الْحَكِيمُ } الذي لا يأمرني إلا بما هو مصلحتي .

! 7 < { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِى لاٌّ خِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } > 7 !

< < العنكبوت: ( 27 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . > > {أَجْرُهُ } الثناء الحسن ، والصلاة عليه آخر الدهر والدرية الطيبة والنبوّة ، وأن أهل الملل كلهم يتولونه . فإن قلت: ما بال إسماعيل عليه السلام لم يذكر ، وذكر إسحق وعقبه ؟ قلت: قد دلّ عليه في قوله: { وَجَعَلْنَا فِى ذُرّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } وكفى الدليل لشهرة أمره وعلوِّ قدره . فإن قلت: ما المراد بالكتاب ؟ قلت: قصد به جنس الكتاب ، حتى دخل تحته ما نزل على ذريّته من الكتب الأربعة: التي هي التوراة والزبور والإنجيل والقرآن ؟

! 7 < { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّ انصُرْنِى عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ } > 7 !

< < العنكبوت: ( 28 ) ولوطا إذ قال . . . . . > > {وَلُوطًا } معطوف على إبراهيم ، أو على ما عطف عليه . و { الْفَاحِشَةُ } الفعلة البالغة في القبح . و { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن الْعَالَمِينَ } جملة مستأنفة مقررة لفحاشة تلك الفعلة ، كأن قائلًا قال: لم كانت فاحشة ؟ فقيل له: لأن أحدًا قبلهم لم يقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت