الدخول منتعلًا تصدق ، والقرآن يدل على أن ذلك احترام للبقعة وتعظيم لها وتشريف لقدسها . وروي: أنه خلع نعليه وألقاهما من وراء الوادي { طُوًى } بالضم والكسر منصرف وغير منصرف بتأويل المكان والبقعة . وقيل: مرتين ، نحو ثنى أي نودي نداءين أو قدس الوادي كرة بعد كرة { وَأَنَا اخْتَرْتُكَ } اصطفيتك للنبوة . وقرأ حمزة ( وإنا اخترناك ) { لِمَا يُوحَى } للذي يوحى . أو للوحي . تعلق اللام باستمع ، أو باخترتك { لِذِكْرِى } لتذكرني فإن ذكري أن أعبد ويصلي لي . أو لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار عن مجاهد . أو: لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها . أو لأن أذكرك بالمدح والثناء وأجعل لك لسان صدق . أو لذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري أو لإخلاص ذكري وطلب وجهي لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضًا آخر . أو لتكون لي ذاكرًا غير ناس فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على بال منهم وتوكيل هممهم ، وأفكارهم به ، قال: { لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ } ( النور: 37 ) أو لأوقات ذكري وهي مواقيت الصلاة ، كقوله تعالى: { فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَواةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا } ( النساء: 103 ) واللام مثلها في قولك: جئتك لوقت كذا ، وكان ذلك لست ليال خلون . وقوله تعالى: { يَقُولُ يالَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى } ( الفجر: 24 ) وقد حمل على ذكر الصلاة بعد نسيانها من قوله عليه السلام:
( 684 ) ( من نامَ عنْ صلاةِ أو نسيَها فليصلِها إذَا ذكرَهَا ) وكان حق العبارة أن يقال: لذكرها ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذَا ذكَرها ) ومن يتمحلُ له يقول: إذا ذَكرَ الصلاةَ فقدْ ذكرَ اللَّهَ . أو بتقدير حذف المضاف ، أي: لذكر صلاتي . أو لأن الذكر والنسيان من الله عز وجل في الحقيقة . وقرأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ( للذكرى ) .
! 7 < { إِنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى } > 7 !
< < طه: ( 15 ) إن الساعة آتية . . . . . > > أي أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية لفرط إرادتي إخفاءها ؛ ولولا ما في الإخبار