فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2833

سَبِيلٍ قط ، أم اليأس واقع دون ذلك ، فلا خروج ولا سبيل إليه . وهذا كلام من غلب عليه اليأس والقنوط ، وإنما يقولون ذلك تعللًا وتحيرًا ؛ ولهذا جاء الجواب على حسب ذلك ، وهو قوله: { ذَلِكُم } أي ؛ ذلكم الذي أنتم فيه ، وأن لا سبيل لكم إُى خروج قط بسبب كفركم بتوحيد الله وإيمانكم بالإشراك به { فَالْحُكْمُ للَّهِ } حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد: وقوله: { الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ } دلالة على الكبرياء والعظمة ، وعلى أن عقاب مثله لا يكون إلاّ كذلك ، وهو الذي يطابق كبرياءه ويناسب جبروته . وقيل: كأن الحرورية أخذوا قولهم: لا حكم إلاّ لله ، من هذا .

! 7 < { هُوَ الَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَآءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ * فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ * يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } > 7 !

< < غافر: ( 13 - 16 ) هو الذي يريكم . . . . . > > { يُرِيكُمْ ءايَاتِهِ } من الريح والسحاب والرعد والبرق والصواعق ونحوها . والرزق: المطر ، لأنه سببه { وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ } وما يتعظ وما يعتبر بآيات الله إلاّ من يتوب من الشرك ويرجع إلى الله ، فإن المعاند لا سبيل إلى تذكره واتعاظه ، ثم قال للنبيين { فَادْعُواْ اللَّهَ } أي: اعبدوه { مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ } من الشرك ، وأن غاظ ذلك أعداءكم ممن ليس على دينكم . { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِى الرُّوحَ } ثلاثة أخبار ، لقوله: ( هو ) مترتبة على قوله: { الَّذِى يُرِيكُمُ } ( الرعد: 12 ) أو أخبار مبتدأ محذوف ، وهي مختلفة تعريفًا وتنكيرًا . وقرىء: ( رفيع الدرجات ) بالنصب على المدح . ورفيع الدرجات ، كقوله تعالى: { ذِي الْمَعَارِجِ } ( المعارج: 3 ) وهي مصاعد الملائكة إلى أن تبلغ العرش ، وهي دليل على عزّته وملكوته . وعن ابن جبير: سماء فوق سماء . والعرش فوقهن . ويجوز أن يكون عبارة عن رفعة شأنه وعلوّ سلطانه ، كما أنّ ذا العرش عبارة عن ملكه . وقيل: هي درجات ثوابه التي ينزلها أولياءه في الجنة { الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ } الذي هو سبب الحياة من أمره ، يريد: الوحي الذي هو أمر بالخير وبعث عليه ، فاستعار له الروح ، كما قال تعالى: { أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ } ( الأنعام: 122 ) { لّيُنذِرَ } الله . أو الملقى عليه: وهو الرسول أو الروح . وقرىء: ( لتنذر ) أي: لتنذر الروح لأنها تؤنث ، أو على خطاب الرسول . وقرىء: ( لينذر يوم التلاق ) على البناء للمفعول { يَوْمَ التَّلاَقِ } يوم القيامة ، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت