فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 2833

وقد جعلت إن صلة ، مثلها فيما أنشده الأخفش: % ( يُرَجّى الْمَرْءُ مَا إنْ لاَ يَرَاه % وَتَعْرِضُ دُونَ أَدْنَاهُ الْخُطُوبُ ) %

وتؤوّل بإنا مكناهم في مثل ما مكناكم فيه: والوجه هو الأوّل ، ولقد جاء عليه غير آية في القرآن { هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا } ، ( مريم: 74 ) { قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءاثَارًا } ( غافر: 82 ) وهو أبلغ في التوبيخ ، وأدخل في الحث على الاعتبار { مِن شَىْء } أي من شيء من الإغناء ، وهو القليل منه . فإن قلت بم انتصب { إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ } ؟ قلت: بقوله تعالى: { فَمَا أَغْنَى } . فإن قلت: لم جرى مجرى التعليل ؟ قلت: لاستواء مؤدى التعليل والظرف في قولك: ضريته لإساءته وضربته إذا أساء ؛ لأنك إذا ضربته في وقت إساءته ؛ فإنما ضربته فيه لوجود إساءته فيه ؛ إلا أن ( إذ ) ، وحيث ، غلبتا دون سائر الظروف في ذلك ) .

! 7 < { وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الاٌّ يَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } > 7 !

< < الأحقاف: ( 27 ) ولقد أهلكنا ما . . . . . > > {مَا حَوْلَكُمْ } يا أهل مكة { مّنَ الْقُرَى } من نحو حجر ثمود وقرية سدوم وغيرهما . والمراد: أهل القرى . ولذلك قال: { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } .

! 7 < { فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } > 7 !

< < الأحقاف: ( 28 ) فلولا نصرهم الذين . . . . . > > القربان: ما تقرب به إلى الله تعالى ، أي: اتخذوهم شفعاء متقربًا بهم إلى الله ، حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله . وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين المحذوف ، والثاني: آلهة . وقربانًا: حال ولا يصح أن يكون قربانًا مفعولًا ثانيًا وآلهة بدلًا منه لفساد المعنى . وقرىء ( قربنا ) بضم الراء . والمعنى: فهلا منعهم من الهلاك آلهتهم { بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ } أي غابوا عن نصرتهم { وَذَلِكَ } إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم لهم وضلالهم عنهم ، أي: وذلك أثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة ، وثمرة شركهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت