فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 2833

عنه وعن صفاته تعالى . ألا ترى كيف قال صلى الله عليه وسلم لمن قال:

( 800 ) ومن يعصهما فقد غوى: ( بئس خطيب ا لقوم أنت ) وعن عائشة رضي الله عنها:

( 801 ) من زعم أنه يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله تعالى يقول: { قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السَّمَاواتِ والاْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ } . وعن بعضهم: أخفى غيبه عن الخلق ولم يطلع عليه أحدًا ؛ لئلا يأمن أحد من عبيده مكره . وقيل: نزلت في المشركين حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الساعة { أَيَّانَ } بمعنى متى ، ولو سمي به: لكان فعالًا ، من آن يئين ولا نصرف . وقرىء: ( إيان ) بكسر الهمزة .

! 7 < { بَلِ ادَارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الاٌّ خِرَةِ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 66 ) بل ادارك علمهم . . . . . > > وقرىء: ( بل أدَّرك ) ، ( بل ادَّراك ) ، ( بل ادَّارك ) ، ( بل تدارك ) ، ( بل أأدرك ) بهمزتين ( بل آأدرك ) ، بألف بينهما . ( بل أدرك ) ، بالتخفيف والنقل ( بل ادّرك ) بفتح اللام وتشديد الدال . وأصله: بل أدّرك ؟ على الاستفهام ( بلى أدرك ) ، ( بلى أأدرك ) ، ( أم تدارك ) ، ( أم أدرك ) فهذه ثنتا عشرة قراءة: وأدّارك: أصله تدارك ، فأدغمت التاء في الدال . وأدّرك ، فأدغمت التاء في الدال . وأدّرك: افتعل . ومعنى أدرك علمهم: انتهى وتكامل . وادّرك: تتابع واستحكم . وهو على وجهين ، أحدهما: أن أسباب استحكام العلم وتكامله بأن القيامة كائنة لا ريب فيه ، قد حصلت لهم ومكنوا من معرفته ، وهم شاكون جاهلون ، وهو قوله: { بَلْ هُمْ فِى شَكّ مّنْهَا بَلْ هُم مّنْهَا عَمُونَ } : يريد المشركين ممن في السموات والأرض ؛ لأنهم لما كانوا في جملتهم نسب فعلهم إلى الجميع ، كما يقال: بنو فلان فعلوا كذا وإنما فعله ناس منهم . فإن قلت: إن الآية سيقت لاختصاص الله بعلم الغيب ، وأن العباد لا علم لهم بشيء منه وأن وقت بعثهم ونشورهم من جملة الغيب وهم لا يشعرون به ، فكيف لاءم هذا المعنى وصف المشركين بإنكارهم البعث مع استحكام أسباب العلم والتمكن من المعرفة ؟ قلت: لما ذكر أن العباد لا يعلمون الغيب ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت