فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 2833

> 1 ( سورة المرسلات ) 1 <

مكية ، ( إلا آية 48 فمدنية ) وآياتها 50 ( نزلت بعد الهمزة )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا * والنَّاشِرَاتِ نَشْرًا * فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا } > 7 !

< < المرسلات: ( 1 ) والمرسلات عرفا > > أقسم سبحانه بطوائف من الملائكة ، أرسلهنّ بأوامره فعصفن في مضيهن كما تعصف الرياح ، تخففًا في امتثال أمره ، وبطوائف منهم نشرن أجنحتهن في الجو عند انحطاطهن بالوحي . أو نشرن الشرائع في الأرض . أو نشرن النفوس الموتى بالكفر والجهل بما أوحين ، ففرّقن بين الحق والباطل ، فألقين ذكرًا إلى الأنبياء { عُذْرًا } للمحقين { أَوْ نُذْرًا } للمبطلين . أو أقسم برياح عذاب أرسلهن . فعصفن ، وبرياح رحمة نشرن السحاب في الجوّ ففرّقن بينه ، كقوله: { وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا } ( الروم: 48 ) ، أو بسحائب نشرن الموات ، ففرّقن بين من يشكر لله تعالى وبين من يكفر ، كقوله: { لاَسْقَيْنَاهُم مَّاء * غَدًا * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } ( الجن: 16 ) فألقين ذكرًا إمّا عذرًا للذين يعتذرون إلى الله بتوبتهم واستغفارهم إذا رأوا نعمة الله في الغيث ويشكرونها ، وإما إنذارًا للذين يغفلون الشكر لله وينسبون ذلك إلى الأنواء ، وجعلن ملقيات للذكر لكونهن سببًا في حصوله إذا شكرت النعمة فيهن أو كفرت . فإن قلت: ما معنى عرفًا ؟ قلت: متتابعة كشَعَر العرف يقال: جاؤا عرفًا واحدًا ؛ وهم عليه كعرف الضبع: إذا تألبوا عليه ، ويكون بمعنى العرف الذي هو نقيض النكر ؛ وانتصابه على أنه مفعول له ، أي: أرسلن للإحسان والمعروف ؛ والأول على الحال . وقرىء ( عرفا ) على التثقيل ، نحو نكر في نكر . فإن قلت: قد فسرت المرسلات بملائكة العذاب ، فكيف يكون إرسالهم معروفًا ؟ قلت: إن لم يكن معروفًا للكفار فإنه معروف للأنبياء والمؤمنين الذين انتقم الله لهم منهم . فإن قلت: ما العذر والنذر ، وبما انتصبا ؟ قلت: هما مصدران من أعذر إذا محا الإساءة ، ومن أنذر إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت