بالنجوم في أسفارهم . فاتخذوا في طرقهم أعلامًا طوالًا فعبثوا بذلك ، لأنهم كانوا مستغنين عنها بالنجوم . وعن مجاهد: بنو بكل ريع بروج الحمام . والمصانع: مآخذ الماء . وقيل: القصور المشيدة والحصون { لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ } ترجون الخلود في الدنيا . أو تشبه حالكم حال من يخلد . وفي حرف أبيّ: كأنكم . وقرىء: ( تخلدون ) بضم التاء مخففًا ومشددًا { وَإِذَا بَطَشْتُمْ } بسوط أو سيف كان ذلك ظلمًا وعلوًا ، وقيل: الجبار الذي يقتل ويضرب على الغضب . وعن الحسن: تبادرون تعجيل العذاب ، لا تتثبتون متفكرين في العواقب .
! 7 < { وَاتَّقُواْ الَّذِى أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } > 7 !
< < الشعراء: ( 132 ) واتقوا الذي أمدكم . . . . . > > بالغ في تنبيههم على نعم الله ، حيث أجملها ثم فصلها مستشهدًا بعلمهم ، وذلك أنه أيقظهم عن سنة غفلتهم عنها حين قال: { أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ } ثم عدّدها عليهم وعرّفهم المنعم بتعديد ما يعلمون من نعمته ، وأنه كما قدر أن يتفضل عليكم بهذه النعمة ، فهو قادر على الثواب والعقاب ، فاتقوه . ونحوه قوله تعالى: { وَيُحَذّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءوفُ بِالْعِبَادِ } ( آل عمران: 30 ) . فإن قلت: كيف قرن البنين بالأنعام ؟ قلت: هم الذين يعينونهم على حفظها والقيام عليها .
! 7 < { قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الْوَاعِظِينَ * إِنْ هَاذَا إِلاَّ خُلُقُ الاٌّ وَّلِينَ * وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } > 7 !
< < الشعراء: ( 136 ) قالوا سواء علينا . . . . . > > فإن قلت: لو قيل: { أَوَعَظْتَ } أو لم تعظ ، كان أخصر . والمعنى واحد . قلت: ليس المعنى بواحد وبينهما فرق ، لأنّ المراد: سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ ، أو لم تكن أصلًا من أهله ومباشريه ، فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظه من قولك: أم لم تعظ . من قرأ: خلق الأوّلين بالفتح ، فمعناه: أنّ ما جئت به اختلاق