% ( يَمْشي بِهَا غُلْبُ الرِّقَابِ كَأَنَّهُم % بُزْلٌ كُسِينَ مِنَ الْكُحَيْلِ جِلاَلًا ) %
والأب: المرعى ، لأنه يؤبّ أي يؤم وينتجع . والأبّ والأمّ أخوان قال: % ( جِذْمُنَا قَيْسٌ وَنَجْدٌ دَارُنَا % وَلَنَا الأبُّ بِهِ وَالْمَكَرَعُ ) %
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه سئل عن الأبّ فقال: أيّ سماه تظلني ، وأيّ أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا علم لي به . وعن عمر رضي الله عنه: أنه قرأ هذه الآية فقال: كل هذا قد عرفنا ، فما الأب ؟ ثم رفض عصًا كانت بيده وقال: هذا لعمر الله التكلف ، وما عليك يا ابن أمّ عمر أن لا تدري ما الأب ، ثم قال: اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب ، وما لا فدعوه فإن قلت: فهذا يشبه النهي عن تتبع معاني القرآن والبحث عن مشكلاته . قلت: لم يذهب إلى ذلك ، ولكن القوم كانت أكبر همتهم عاكفة على العمل ، وكان التشاغل بشيء من العلم لا يعمل به تكلفًا عندهم ؛ فأراد أنّ الآية مسوقة في الامتنان علي الإنسان بمطعمه واستدعاء شكره ، وقد علم من فحوى الآية أنّ الأب بعض ما أنبته الله للإنسان متاعًا له أو لإنعامه ؛ فعليك بما هو أهم من النهوض بالشكر لله على ما تبين لك ولم يشكل مما عدّد من نعمه ، ولا تتشاغل عنه بطلب معنى الأب ومعرفة النبات الخاص الذي هو اسم له ، واكتف بالمعرفة الجميلة إلى أن يتبين لك في غير هذا الوقت ، ثم وصى الناس بأن يجروا على هذا السنن فيما أشبه ذلك من مشكلات القرآن .
! 7 < { فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ! 7 < ط أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الاٌّ رْضَ شَقًّا * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَآئِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلاًّنْعَامِكُمْ } > 7 !
ولما عدد النعم في نفسه: أتبعه ذكر النعم فيما يحتاج إليه ، فقال: { فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ } إلى مطعمه الذي يعيش به كيف دبرنًا أمره ( أنا صببنا الماء ) يعني الغيث . قرىء بالكسر على الاستئناف ، وبالفتح على البدل من الطعام ، وقرأ الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما ( أنى صببنا ) بالإمالة على معنى: فلينظر الإنسان كيف صببنا الماء . وشققنا: من شق الأرض بالنبات ويجوز أن يكون من شقها بالكراب على البقر ؛ وأسند الشك إلى نفسه إسناد الفعل إلى السبب . والحب: كل ما حصد من نحو الحنطة والشعير وغيرهما . والقضب: الرطبة والمقضاب: أرضه ، سمي بمصدر قضبه إذا قطعه ؛ لأنه يقضب مرَّة بعد مرّة { وَحَدَائِقَ غُلْبًا } يحتمل أن يجعل كل حديقة غلباء ، فيريد تكاثفها وكثرة أشجارها وعظمها ، كما تقول: حديقة ضخمة ، وأن يجعل شجرها غلبًا ، أي: عظامًا غلاظًا . والأصل في الوصف بالغلب: الرقاب ؛ فاستعير . قال عمرو بن معد يكرب: % ( يَمْشي بِهَا غُلْبُ الرِّقَابِ كَأَنَّهُم % بُزْلٌ كُسِينَ مِنَ الْكُحَيْلِ جِلاَلًا ) %
والأب: المرعى ، لأنه يؤبّ أي يؤم وينتجع . والأبّ والأمّ أخوان قال: % ( جِذْمُنَا قَيْسٌ وَنَجْدٌ دَارُنَا % وَلَنَا الأبُّ بِهِ وَالْمَكَرَعُ ) %
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه سئل عن الأبّ فقال: أيّ سماه تظلني ، وأيّ أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا علم لي به . وعن عمر رضي الله عنه: أنه قرأ هذه الآية فقال: كل هذا قد عرفنا ، فما الأب ؟ ثم رفض عصًا كانت بيده وقال: هذا لعمر الله التكلف ، وما عليك يا ابن أمّ عمر أن لا تدري ما الأب ، ثم قال: اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب ، وما لا فدعوه فإن قلت: فهذا يشبه النهي عن تتبع معاني القرآن والبحث عن مشكلاته . قلت: لم يذهب إلى ذلك ، ولكن القوم كانت أكبر همتهم عاكفة على العمل ، وكان التشاغل بشيء من العلم لا يعمل به تكلفًا عندهم ؛ فأراد أنّ الآية مسوقة في الامتنان علي الإنسان بمطعمه واستدعاء شكره ، وقد علم من فحوى الآية أنّ الأب بعض ما أنبته الله للإنسان متاعًا له أو لإنعامه ؛ فعليك بما هو أهم من النهوض بالشكر لله على ما تبين لك ولم يشكل مما عدّد من نعمه ، ولا تتشاغل عنه بطلب معنى الأب ومعرفة النبات الخاص الذي هو اسم له ، واكتف بالمعرفة الجميلة إلى أن يتبين لك في غير هذا الوقت ، ثم وصى الناس بأن يجروا على هذا السنن فيما أشبه ذلك من مشكلات القرآن .
! 7 < { فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ أولئك هم الكفرة الفجرة } 7 !