فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 2833

يقال: صخّ لحديثه ، مثل: أصاخ له ، فوصفت النفخة بالصاخة مجازًا ؛ لأن الناس يصخون لها { جَآءَتِ } منهم لاشتغاله بما هو مدفوع إليه ، ولعلمه أنهم لا يغنون عنه شيئًا ؛ وبدأ بالأخ ، ثم بالأبوين لأنهما أقرب منه ، ثم بالصاحبة والبنين لأنهم أقرب وأحب ؛ كأنه قال: يفرّ من أخيه ، بل من أبويه ، بل من صاحبته وبنيه . وقيل: يفرّ منهم حذرًا من مطالبتهم بالتبعات . يقول الأخ: لم تواسني بمالك . والأبوان: قصرت في برنا . والصاحبة: أطمعتني الحرام وفعلت وصنعت . والبنون: لم تعلمنا ولم ترشدنا ، وقيل: أوّل من يفرّ من أخيه: هابيل ؛ ومن أبويه: إبراهيم ومن صاحبته: نوح ولوط ؛ ومن ابنه نوح { يُغْنِيهِ } يكفيه في الاهتمام به . وقرىء ( يعنيه ) أي يهمه { مِّنْهُمْ } مضيئة متهللة ، من أسفر الصبح: إذا أضاء وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: من قيام الليل ؛ لما روي في الحديث:

( 1269 ) ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) وعن الضحاك: من آثار الوضوء . وقيل: من طول ما اغبرت في سبيل الله { وَوُجُوهٌ } غبار يعلوها { يَوْمَئِذٍ } سواد كالدخان ؛ ولا ترى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه ، كما ترى من وجوه الزنوج إذا اغبرت ؛ وكأن الله عز وجل يجمع إلى سواد وجوههم الغبرة ، كما جمعوا الفجور إلى الكفر .

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1270 ) ( من قرأ سورة عبس وتولى جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت