والعذب الروي .
! 7 < { أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } > 7 !
< < الفرقان: ( 45 ) ألم تر إلى . . . . . > > { سَبِيلًا أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبّكَ } ألم تنظر إلى صنع ربك وقدرته ، ومعنى مدّ الظل: أن جعله يمتدّ وينبسط فينتفع به الناس { وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا } أي لاصقًا بأصل كل مظلّ من جبل وبناء وشجرة . غير منبسط فلم ينتفع به أحد: سمي انبساط الظل وامتداده تحركًا منه وعدم ذلك سكونًا ، ومعنى كون الشمس دليلًا: أنّ الناس يستدلون بالشمس وبأحوالها في مسيرها على أحوال الظل ، من كونه ثابتًا في مكان زائلًا ، ومتسعًا ومتقلصًا ، فيبنون حاجتهم إلى الظل واستغناءهم عنه على حسب ذلك . وقبضه إليه: أنه ينسخه بضح الشمس { يَسِيرًا } أي على مهل . وفي هذا القبض اليسير شيئًا بعد شيء من المنافع ما لا يعدّ ولا يحصر ، ولو قبض دفعة واحدة لتعطلت أكثر مرافق الناس بالظل والشمس جميعًا . فإن قلت: ثم في هذين الموضعين كيف موقعها ؟ قلت: موقعها لبيان تفاضل الأمور الثلاثة: كان الثاني أعظم من الأوّل ، والثالث أعظم منهما ، تشبيهًا لتباعد ما بينهما في الفضل بتباعد ما بين الحوادث في الوقت . ووجه آخر: وهو أنه مدّ الظل حين بنى السماء كالقبة المضروبة ، ودحا الأرض تحتها فألقت القبة ظلها على الأرض فينانًا ما في أديمه جوب لعدم النير ، ولو شاء لجعله ساكنًا مستقرًّا على تلك الحالة ، ثم خلق الشمس وجعلها على ذلك الظل ، أي: سلطها عليه ونصبها دليلًا متبوعًا له كما يتبع الدليل في الطريق ، فهو يزيد بها وينقص ، ويمتدّ ويتقلص ، ثم نسخه بها فقبضه قبضًا سهلًا يسيرًا غير عسير . ويحتمل أن يريد: قبضه عند قيام الساعة بقبض أسبابه وهي الأجرام التي تلقى الظل فيكون قد ذكر إعدامه بإعدام أسبابه ، كما ذكر إنشاءه بإنشاء إسبابه ، وقوله: قبضناه إلينا: يدلّ عليه ، وكذلك قوله يسيرًا ، كما قال: { ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ } ( ق: 44 ) .
! 7 < { وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا } > 7 !
< < الفرقان: ( 47 ) وهو الذي جعل . . . . . > > شبه ما يستر من ظلام الليل باللباس الساتر . والسبات: الموت . والمسبوت: