فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2833

وقد عطفوا على السموات والأرض ، فما وجهه ؟ قلت: التسبيح المجازي حاصل في الجميع فوجب الحمل عليه ، وإلا كانت الكلمة الواحدة في حالة واحدة محمولة عل الحقيقة والمجاز { إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } حين لا يعاجلكم بالعقوبة على غفلتكم وسوء نظركم وجهلكم بالتسبيح وشرككم .

! 7 < { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاٌّ خِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا * وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىءَاذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا * انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الاٌّ مْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 45 ) وإذا قرأت القرآن . . . . . > > {حِجَابًا مَّسْتُورًا } ذا ستر كقولهم . سيل مفعم ذو إفعام . وقيل: هو حجاب لا يرى فهو مستور . ويجوز أن يراد أنه حجاب من دونه حجاب أو حجب ، فهو مستور بغيره . أو حجاب يستر أن يبصر ، فكيف يبصر المحتجب به ، وهذه حكاية لما كانوا يقولونه { وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِى أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِىءاذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ } ( فصلت: 5 ) كأنه قال: وإذا قرأت القرآن جعلنا على زعمهم { أَن يَفْقَهُوهُ } كراهة أن يفقهوه . أو لأنّ قوله { وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } فيه معنى المنع من الفقه ، فكأنه قيل: ومنعناهم أن يفقهوه . يقال: وحد يحد وحدًا وحدة ، نحو وعد يعد وعدًا وعدة ، و { وَحْدَهُ } من باب رجع عوده على بدئه ، وافعله جهدك وطاقتك في أنه مصدر سادّ مسدّ الحال ، أصله: يحد وحده بمعنى واحدًا ، وحده . والنفور: مصدر بمعنى التولية . أو جمع نافر كقاعد وقعود ، أي: يحبون أن تذكر معه آلهتهم لأنهم مشركون ، فإذا سمعوا بالتوحيد نفروا { بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ } من الهز بك وبالقرآن ، ومن اللغو: كان يقوم عن يمينه إذا قرأ رجلان من عبد الدار ، ورجلان منهم عن يساره ، فيصفقون ويصفرون ويخلطون عليه بالأشعار . و { بِهِ } في موضع الحال كما تقول يستمعون بالهزؤ أي هازئين . و { إِذْ يَسْتَمِعُونَ } نصب بأعلم ، أي: أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون { وَإِذْ هُمْ نَجْوَى } وبما يتناجون به ، إذ هم ذوو نجوى { إِذْ يَقُولُ } بدل من إذ هم { مَّسْحُورًا } سحر فجنّ . وقيل: هو من السحر وهو الرئة ، أي: هو بشر مثلكم { ضَرَبُواْ لَكَ الاْمْثَالَ } مثلوك بالشاعر والساحر والمجنون { فُضّلُواْ } في جميع ذلك ضلال من يطلب في التيه طريقًا يسلكه فلا يقدر عليه ، فهو متحير في أمره لا يدري ما يصنع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت