! 7 < { مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ } > 7 !
< < الرعد: ( 35 ) مثل الجنة التي . . . . . > > { مَّثَلُ الْجَنَّةِ } صفتها التي هي في غرابة المثل ، وارتفاعه بالابتداء والخبر محذوف على مذهب سيبويه ، أي فيما قصصناه عليكم مثل الجنة . وقال غيره: الخبر { تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الانْهَارُ } كما تقول: صفة زيد أسمر ، وقال الزجاج: معناه مثل الجنة جنة تجري من تحتها الأنهار ، على حذف الموصوف تمثيلًا لما غاب عنا بما نشاهد . وقرأ علي رضي الله عنه ( أمثال الجنة ) على الجمع أي صفاتها { أُكُلُهَا دَائِمٌ } كقوله { لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ } ( الواقعة: 33 ) { وِظِلُّهَا } دائم لا ينسخ ، كما ينسخ في الدنيا بالشمس .
! 7 < { وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الاٌّ حْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ } > 7 !
< < الرعد: ( 36 ) والذين آتيناهم الكتاب . . . . . > > { وَالَّذِينَ ءاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } يريد من أسلم من اليهود ، كعبد الله بن سلام وكعب وأصحابهما ، ومن أسلم من النصارى وهم ثمانون رجلًا: أربعون بنجران ، واثنان وثلاثون بأرض الحبشة ، وثمانية من أهل اليمن ، هؤلاء { يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الاْحْزَابِ } يعني ومن أحزابهم وهم كفرتهم الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعداوة نحو كعب بن الأشرف وأصحابه ، والسيد والعاقب أسقفي نجران وأشياعهما { مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ } لأنهم كانوا لا ينكرون الأقاصيص وبعض الأحكام والمعاني هو ثابت في كتبهم غير محرف ، وكانوا ينكرون ما هو نعت الإسلام ونعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك مما حرّفوه وبدّلوه من الشرائع . فإن قلت: كيف اتصل قوله: { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ } بما قبله ؟ قلت: هو جواب للمنكرين معناه: قل إنما أمرت فيما أنزل إليّ بأن أعبد الله ولا أشرك به . فإنكاركم له إنكار لعبادة الله وتوحيده فانظروا ماذا تنكرون مع ادعائكم وجوب عبادة الله وأن لا يشرك به { قُلْ ياأَهْلَ * أَهْلِ الْكِتَابِ * تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ * أَن لا * نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا } ( آل عمران: 64 ) وقرأ نافع في رواية أبي خليد: ( ولا أشرك ) بالرفع على الاستئناف كأنه قال: وأنا لا أشرك به ويجوز أن يكون في موضع الحال على معنى: أمرت أن أعبد الله غير مشرك به { إِلَيْهِ أَدْعُو } خصوصًا لا أدعو إلى غيره { وَإِلَيْهِ } لا إلى غيره مرجعي ، وأنتم تقولون مثل ذلك ، فلا معنى لإنكاركم .
! 7 < { وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ وَاقٍ } > 7 < الرعد: ( 37 ) وكذلك أنزلناه حكما . . . . . > >