! 7 < { وَأَنَّ هَاذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذالِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } > 7 !
< < الأنعام: ( 153 ) وأن هذا صراطي . . . . . > > وقرىء: ( وأَنْ هذا صراطي مستقيمًا ) بتخفيف ( أن ) وأصله: وأنه هذا صراطي ، على أن الهاء ضمير الشأن والحديث . وقرأ الأعمش: ( وهذا صراطي ) . وفي مصحف عبد الله: ( هذا صراط ربكم ) . وفي مصحف أبيّ: ( وهذا صراط ربك ) { وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ } الطرق المختلفة في الدين ، من اليهودية والنصرانية ، والمجوسية ، وسائر البدع والضلالات { فَتَفَرَّقَ بِكُمْ } فتفرقكم أيادي سبا { عَن سَبِيلِهِ } عن صراط الله المستقيم وهو دين الإسلام . وقرىء: ( فَتَّفَرَّقَ ) بإدغام التاء . وروى أبو وائل عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:
( 383 ) أنه خط خطًا ثم قال: هذا سبيل الرشد ، ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطًا ثم قال: هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ، ثم تلا هذه الآية { وَأَنَّ هَاذَا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ } وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هذه الآيات محكمات لم ينسخهنّ شيء من جميع الكتب . وقيل: إنهنّ أمّ الكتاب ، من عمل بهنّ دخل الجنة ، ومن تركهنّ دخل النار ، وعن كعب الأحبار: والذي نفس كعب بيده إنّ هذه الآيات لأول شيء في التوراة . فإن قلت: علام عطف قوله: { ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ } قلت: على { وَصَّاكُمْ بِهِ } . فإن قلت: كيف صحّ عطفه عليه بثم والإيتاء قبل التوصية بدهر طويل ؟ قلت: هذه التوصية قديمة ، لم تزل توصاها كل أمّة على لسان نبيهم ، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: محكمات لم ينسخهنّ شيء من جميع الكتاب ، فكأنه قيل: ذلكم وصاكم به يا بني آدم قديمًا وحديثًا .
! 7 < { ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ } > 7 < الأنعام: ( 154 ) ثم آتينا موسى . . . . . > >
{ثُمَّ } أعظم من ذلك أنا { مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا } وأنزلنا هذا الكتاب المبارك . وقيل: