فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 2833

! 7 < { فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْألَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ } > 7 < الأعراف: ( 6 - 7 ) فلنسألن الذين أرسل . . . . . > >

{ فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ } { أُرْسِلَ } مسند إلى الجار والمجرور وهو { إِلَيْهِمْ } ومعناه: فلنسألنّ المرسل إليهم وهم الأمم ، يسألهم عما أجابوا عنه رسلهم ، كما قال: { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ } ( القصص: 65 ) ويسأل المرسلين عما أجيبوا به ، كما قال: { يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ } ( المائدة: 109 ) ، { فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم } على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم { بِعِلْمٍ } عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة وأقوالهم وأفعالهم { وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ } عنهم وعما وجد منهم ، فإن قلت: فإذا كان عالمًا بذلك وكان يقصه عليهم ، فما معنى سؤالهم ؟ قلت: معناه التوبيخ والتقريع والتقرير إذا فاهوا به ألسنتهم وشهد عليهم أنبياؤهم .

! 7 < { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ } > 7 < الأعراف: ( 8 - 9 ) والوزن يومئذ الحق . . . . . > >

{ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ } يعني وزن الأعمال والتمييز بين راجحها وخفيفها . ورفعه على الابتداء . وخبره { يَوْمَئِذٍ } . و { الْحَقُّ } صفته أي: والوزن يوم يسأل الله الأمم ورسلهم الوزن الحق ، أي العدل . وقرىء: ( القسط ) . واختلف في كيفية الوزن فقيل: توزن صحف الأعمال بميزان له لسان وكفتان ، تنظر إليه الخلائق ، تأكيدًا للحجة ، وإظهارًا للنصفة ، وقطعًا للمعذرة ، كما يسألهم عن أعمالهم فيعترفون بها بألسنتهم ، وتشهد بها عليهم أيديهم وأرجلهم وجلودهم ، وتشهد عليهم الأنبياء والملائكة والإشهاد ، وكما تثبت في صحائفهم فيقرؤنها في موقف الحساب . وقيل: هي عبارة عن القضاء السويّ والحكم العادل { فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ } جمع ميزان أو موزون ، أي فمن رجحت أعماله الموزونة التي لها وزن وقدر وهي الحسنات . أو ما توزن به حسناتهم . وعن الحسن: وحق ميزان توضع فيه الحسنات أن يثقل . وحق الميزان توضع فيه السيئات أن يخف . { بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ } يكذبون بها ظلمًا: كقوله: { فَظَلَمُواْ بِهَا } ( الإسراء: 59 ) .

! 7 < { وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِى الاٌّ رْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ } > 7 < الأعراف: ( 10 ) ولقد مكناكم في . . . . . > >

{ مَكَّنَّاكُمْ فِى الاْرْضِ } جعلنا لكم فيها مكانًا وقرارًا . أو ملكناكم فيها وأقدرناكم على التصرف فيها { وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ } جمع معيشة وهي ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرها . وما يتوصل به إلى ذلك . والوجه تصريح الياء . وعن ابن عامر: أنه همز ، على التشبيه بصحائف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت