> 1 ( سورة سبإ ) 1 <
مكية
وآياتها 54
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاٌّ رْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِى الاٌّ خِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ * يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الاٌّ رْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ } > 7 !
< < سبأ: ( 1 - 2 ) الحمد لله الذي . . . . . > > ما في السماوات والأرض كله نعمة من الله ، وهو الحقيق بأن يحمد ويثنى عليه من أجله ، ولما قال: { الْحَمْدُ للَّهِ } ثم وصف ذاته بالإنعام بجميع النعم الدنيوية ، كان معناه: أنه المحمود على نعم الدنيا ، كما تقول: أحمد أخاك الذي كساك وحملك ، تريد: أحمده على كسوته وحملانه . ولما قال: { وَلَهُ الْحَمْدُ فِى الاْخِرَةِ } علم أنه المحمود على نعم الآخرة وهو الثواب . فإن قلت: ما الفرق بين الحمدين ؟ قلت: أمّا الحمد في الدنيا فواجب ، لأنه على نعمة متفضل بها ، وهو الطريق إلى تحصيل نعمة الآخرة وهي الثواب . وأمّا الحمد في الآخرة فليس بواجب ، لأنه على نعمة واجبة الإيصال إلى مستحقها ، وإنما هو تتمة سرور المؤمنين وتكملة اغتباطهم: يلتذون به كما يلتذ من به العطاش بالماء البارد { وَهُوَ الْحَكِيمُ } الذي أحكم أمور الدارين ودبرها بحكمته { الْخَبِيرُ } بكل كائن يكون .