جارية لا يرى الدنيا بها شغفًا واستهتارًا ، فنظر إليها ذات يوم فتنفس الصعداء ، وانتحب فعلا نحيبه مما ذهب به فكره هذا المذهب ، فلم يزل به ذلك حتى قتلها ، تصورًا لما عسى يتفق من بقائها بعده وحصولها تحت يد غير . وعن بعض الفقهاء أن الزوج الثاني في هدم الثلاث مما يجري مجرى العقوبة ؛ فصين رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يلاحظ ذلك .
! 7 < { إِن تُبْدُواْ شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 54 ) إن تبدوا شيئا . . . . . > > {إِن تُبْدُواْ شَيْئًا } من نكاحهن على ألسنتكم { أَوْ تُخْفُوهْ } في صدوركم { فَإِنَّ اللَّهَ } يعلم ذلك فيعاقبكم به ، وإنما جاء به على أثر ذلك عامًا لكل باد وخاف ، ليدخل تحته نكاحهن وغيره ولأنه على هذه الطريقة أهول وأجزل .
! 7 < { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 55 ) لا جناح عليهن . . . . . > > روي أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب: يا رسول الله ، أو نحن أيضًا نكلمهن من وراء الحجاب ، فنزلت { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ } أي لا إثم عليهم في أن لا يحتجبن من هؤلاء ولم يذكر العم والخال ، لأنهما يجريان مجرى الوالدين ، وقد جاءت تسمية العم أبًا . قال الله تعالى: { وَإِلَاهَ آبَائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ } ( البقرة: 133 ) وإسماعيل عمّ يعقوب . وقيل: كره ترك الاحتجاب عنهما لأنهما يصفانها لأبنائهما ، وأبناؤهما غير محارم ، ثم نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب ، وفي هذا النقل ما يدلّ على فضل تشديد ، فقيل: { وَاتَّقِينَ اللَّهَ } فيما أمرتن به من الاحتجاب وأنزل فيه الوحي من الاستتار ، واحططن فيه ، وفيما استثنى منه ما قدرتن ، واحفظن حدودهما واسلكن طريق التقوى في حفظهما ؛ وليكن عملكن في الحجب أحسن مما كان وأنتن غير محجبات ، ليفضل سركن علنكن { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلّ شَىْء } من السرّ والعلن وظاهر الحجاب وباطنه { شَهِيدًا } لا يتفاوت في علمه الأحوال .
! 7 < { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 56 ) إن الله وملائكته . . . . . > > قرىء: ( وملائكته ) بالرفع ، عطفًا على محل إن واسمها ، وهو ظاهر على مذهب الكوفيين ، ووجهه عند البصريين ، أن يحذف الخبر لدلالة يصلون عليه { صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ } أي قولوا الصلاة على الرسول والسلام . ومعناه: الدعاء بأن يترحم عليه الله