فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2833

ويسلم . فإن قلت: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة أم مندوب إليها ؟ قلت: بل واجبة ، وقد اختلفوا في حال وجوبها . فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره . وفي الحديث:

( 907 ) ( مَنْ ذكرتُ عنده فلمّ يصلِّ عليَّ فدخلَ النار فأبعَده الله ) ، ويروى:

( 908 ) أنه قيل: يا رسول الله ، أرأيت قول الله تعالى: { إِنَّ للَّهِ * وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ } فقال صلى الله عليه وسلم: ( هذا من العلم المكنون ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكُم به ، إنّ اللَّهَ وكّل بي ملكين فلا أذكرُ عندَ مسلمٍ فيصلي عليّ إلاّ قال ذانكَ الملكان: غفرَ اللهُ لكَ ، وقال الله تعالى وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمينَ ، ولا أذكرُ عند عبدٍ مسلمٍ فلاَ يصلي عليّ إلاّ قال ذانك الملكان: لا غفرَ اللَّهُ لكَ ، وقالَ اللَّهُ وملائكتهُ لذينك الملكين: آمين ) ، ومنهم من قال: تجب في كل مجلس مرة ، وإن تكرر ذكره ، كما قيل في آية السجدة وتشميت العاطس ، وكذلك في كل دعاء في أوله وآخره . ومنهم من أوجبها في العمر مرة ، وكذا قال في إظهار الشهادتين . والذي يقتضيه الاحتياط . الصلاة عليه عند كل ذكر ، لما ورد من الأخبار . فإن قلت: فالصلاة عليه في الصلاة ، أهي شرط في جوازها أم لا ؟ قلت: أبو حنيفة وأصحابه لا يرونها شرطًا ، وعن إبراهيم النخعي: كانوا يكتفون عن ذلك يعني الصحابة بالتشهد ، وهو السلام عليك أيها النبي ، وأما الشافعي رحمه الله فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت