فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 2833

( 929 ) ( لا تمكرُوا ولا تعينُوا ماكرًا ؛ فإنّ الله تعالى يقول: { وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيّىء إِلاَّ بِأَهْلِهِ } ولا تبغوا ولا تعينوا باغيًا ، يقول الله تعالى: { إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ } . وعن كعب أنه قال لابن عباس رضي الله عنهما: قرأت في التوراة: من حفر مغواة وقع فيها . قال: أن وجدت ذلك في كتاب الله ، وقرأ الآية . وفي أمثال العرب: من حفر لأخيه جبًا وقع فيه منكبًا . وقرأ حمزة:( ومكر السيىءْ ) بإسكان الهمزة ، وذلك لاستثقاله الحركات مع الياء والهمزة ، ولعله اختلس فظنّ سكونًا أو وقف وقفة خفيفة ، ثم ابتدى { وَلاَ يَحِيقُ } . وقرأ ابن مسعود: ( مكرًا سيئًا ) { سُنَّتُ الاْوَّلِينِ } إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم ، وجعل استقبالهم لذلك انتظارًا له منهم ، وبين أنّ عادته التي هي الانتقام من مكذبي الرسل عادة لا يبدلها ولا يحولها ، أي: لا يغيرها ، وأنّ ذلك مفعول له لا محالة ، واستشهد عليهم بما كانوا يشاهدونه في مسايرهم ومتاجرهم في رحلهم إلى الشام والعراق واليمن: من آثار الماضين وعلامات هلاكهم ودمارهم { لِيُعْجِزَهُ } ليسبقه ويفوته .

! 7 < { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَاكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا } > 7 !

< < فاطر: ( 45 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . > > {بِمَا كَسَبُواْ } بما اقترفوا من معاصيهم { عَلَى ظَهْرِهَا } على ظهر الأرض { مِن دَابَّةٍ } من نسمة تدب عليها ، يريد بني آدم . وقيل: ما ترك بني آدم وغيرهم من سائر الدواب بشؤم ذنوبهم . وعن ابن مسعود:

( 930 ) كاد الجعل يعذب في جحره بذنب ابن آدم ، ثم تلا هذه الآية . وعن أنس: إن الضبّ ليموت هزالًا في جحره بذنب ابن آدم . وقيل: يحبس المطر فيهلك كل شيء { إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } إلى يوم القيامة { كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا } وعيد بالجزاء .

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت