فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 2833

على محل لتركبوها . فإن قلت: فهلا ورد المعطوف والمعطوف عليه على سنن واحد ؟ قلت: لأنّ الركوب فعل المخاطبين ، وأما الزينة ففعل الزائن وهو الخالق . وقرىء: ( لتركبوها زينة ) ، بغير واو ، أي: وخلقها زينة لتركبوها . أو تجعل زينة حالا منها ، أي: وخلقها لتركبوها وهي زينة وجمال { وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } يجوز أن يريد به: ما يخلق فينا ولنا مما لا نعلم كنهه وتفاصيله ويمنّ علينا بذكره كما منّ بالأشياء المعلومة مع الدلالة على قدرته . ويجوز أن يخبرنا بأن له من الخلائق ما لا علم لنا به ، ليزيدنا دلالة على اقتداره بالإخبار بذلك ، وإن طوى عنا علمه لحكمة له في طيه ، وقد حمل على ما خلق في الجنة والنار ، مما لم يبلغه وهم أحد ، ولا خطر على قلبه .

! 7 < { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } > 7 !

< < النحل: ( 9 ) وعلى الله قصد . . . . . > > المراد بالسبيل: الجنس ، ولذلك أضاف إليها القصد وقال { وَمِنْهَا جَائِرٌ } والقصد مصدر بمعنى الفاعل وهو القاصد . يقال: سبيل قصد وقاصد ، أي: مستقيم ، كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه . ومعنى قوله { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ } أن هداية الطريق الموصل إلى الحق واجبة عليه ، كقوله: { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى } ( الليل: 12 ) . فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت