فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2833

مثل ما آتيناك من الكتاب ، ولقيناه مثل ما لقيناك من الوحي ، فلا تكن في شك من أنك لقيت مثله ولقيت نظيره كقوله تعالى: { فَإِن كُنتَ فِي شَكّ مّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ * يَقْرَءونَ * الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } ( يونس: 94 ) ونحو قوله: { مّن لّقَائِهِ } وقوله: { وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ } ( النمل: 6 ) وقوله: { وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا } ( الإسراء: 13 ) . وجعلنا الكتاب المنزل على موسى عليه السلام { هُدًى } لقومه { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ } الناس ويدعونهم إلى ما في التوراة من دين الله وشرائعه ، لصبرهم وإيقانهم بالآيات . وكذلك لنجعلنّ الكتاب المنزل إليك هدى ونورًا ، ولنجعلنّ من أمّتك أئمة يهدون مثل تلك الهداية لما صبروا عليه من نصرة الدين وثبتوا عليه من اليقين . وقيل: من لقائك موسى عليه السلام ليلة الإسراء أو يوم القيامة وقيل: من لقاء موسى عليه السلام الكتاب ، أي: من تلقيه له بالرضا والقبول . وقرىء: ( لما صبروا ) ( ولما صبروا ) أي لصبرهم . وعن الحسن رضي الله عنه: صبروا عن الدنيا . وقيل: إنما جعل الله التوراة هدى لبني إسرائيل خاصة ، ولم يتعبد بما فيها ولد إسماعيل عليه السلام { يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ } يقضي ، فيميز المحق في دينه من المبطل .

! 7 < { أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لاّيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ } > 7 !

< < السجدة: ( 26 ) أولم يهد لهم . . . . . > > الواو في { أَوَ لَمْ * يَهْدِ } للعطف على معطوف عليه منوي من جنس المعطوف ، والضمير في { لَهُمْ } لأهل مكة . وقرىء بالنون والياء ، والفاعل ما دلّ عليه { كَمْ أَهْلَكْنَا } لأنّ كم لا تقع فاعلة ، لا يقال: جاءني كم رجل ، تقديره: أو لم يهد لهم كثرة إهلاكنا القرون . أو هذا الكلام كما هو بمضمونه ومعناه ، كقولك: يعصم لا إلاه إلا الله الدماء والأموال . ويجوز أن يكون فيه ضمير الله بدلالة القراءة والنون . و { الْقُرُونِ } عاد وثمود وقوم لوط { يَمْشُونَ فِى مَسَاكِنِهِمْ } يعني أهل مكة ، يمرون في متاجرهم على ديارهم وبلادهم . وقرىء: ( يمشون ) بالتشديد .

! 7 < { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الاٌّ رْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ } > 7 !

< < السجدة: ( 27 ) أولم يروا أنا . . . . . > > {الْجُرُزِ } الأرض التي جرز نباتها أي قطع: إمّا لعدم الماء ، وإمّا لأنه رعي وأزيل ، ولا يقال للتي لا تنبت كالسباخ: جرز . ويدل عليه قوله: { فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا } وعن ابن عباس رضي الله عنه: إنها أرض اليمن . وعن مجاهد رضي الله عنه: هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت