فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2833

َ الْمُؤْمِنِينَ لَكَِّرِهُونَ .

! 7 < { يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ } > 7 !

< < الأنفال: ( 6 ) يجادلونك في الحق . . . . . > > والحق الذي جادلوا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلقى النفير ، لإيثارهم عليه تلقي العير { بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ } بعد إعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم ينصرون . وجدالهم: قولهم ما كان خروجنا إلا للعير ، وهلا قلت لنا لنستعد ونتأهب ؟ وذلك لكراهتهم القتال . ثم شبه حالهم في فرط فزعهم ورعبهم وهم يسار بهم إلى الظفر والغنيمة ، بحال من يقتل إلى القتل ويساق على الصغار إلى الموت المتيقن ، وهو مشاهد لأسبابه ، ناظر إليها لا يشك فيها . وقيل: كان خوفهم لقلة العدد ، وأنهم كانوا رجالة . وروي أنه ما كان فيهم إلا فارسان .

! 7 < { وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ } > 7 < الأنفال: ( 7 ) وإذ يعدكم الله . . . . . > >

{وَإِذْ } منصوب بإضمار اذكر . و { أَنَّهَا لَكُمْ } بدل من إحدى الطائفتين . والطائفتان: العير والنفير . { غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ } العير ، لأنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسًا ، والشوكة كانت في النفير لعددهم وعدتهم: والشوكة: الحدّة مستعارة من واحدة الشوك . ويقال: شوك القنا لشباها . ومنها قولهم: شائك السلاح ، أي تتمنون أن تكون لكم العير ، لأنها الطائفة التي لا حدّة لها ولا شدّة ، ولا تريدون الطائفة الأخرى { أَن يُحِقَّ الحَقَّ } أن يثبته ويعليه { بِكَلِمَاتِهِ } بآياته المنزلة في محاربة ذات الشوكة ، وبما أمر الملائكة من نزولهم للنصرة ، وبما قضى من أسرهم وقتلهم وطرحهم في قليب بدر . والدابر الآخر: فاعل من دبر . إذا أدبر . ومنه دابرة الطائر وقطع الدابر عبارة عن الاستئصال ، يعني أنكم تريدون الفائدة العاجلة وسفساف الأمور وأن لا تلقوا ما يرزؤكم في أبدانكم وأحوالكم والله عز وجل يريد معالي الأمور ، وما يرجع إلى عمارة الدين ، ونصرة الحق ، وعلوّ الكلمة ، والفوز في الدارين . وشتان ما بين المرادين . ولذلك اختار لكم الطائفة ذات الشوكة ، وكسر قوّتهم بضعفكم ، وغلب كثرتهم بقلتكم ، وأعزّكم وأذلهم ، وحصل لكم ما لا تعارض أدناه العير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت