فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2833

! 7 < { وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ * وَمِنْ ءايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } > 7 !

< < الروم: ( 20 ) ومن آياته أن . . . . . > > {خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ } لأنه خلق أصلهم منه . و { إِذَا } للمفاجأة . وتقديره: ثم فاجأتهم وقت كونكم بشرًا منتشرين في الأرض . كقوله: { وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء } ( النساء: 1 ) ، { مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْواجًا } لأنّ حوّاء خلقت من ضلع آدم عليه السلام ، والنساء بعدها خلقن من أصلاب الرجال . أو من شكل أنفسكم وجنسها ، لا من جنس آخر ، وذلك لما بين الاثنين من جنس واحد من الألف والسكون ، وما بين الجنسين المختلفين من التنافر { وَجَعَلَ بَيْنَكُم } التوادّ والتراحم بعصمة الزواج ، بعد أن لم تكن بينكم سابقة معرفة ، ولا لقاء ، ولا سبب يوجب التعاطف من قرابة أو رحم . وعن الحسن رضي الله عنه: المودة كناية عن الجماع ، والرحمة عن الولد ، كما قال: { وَرَحْمَةً مّنَّا } ( مريم: 21 ) وقال: { ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبّكَ عَبْدَهُ } ( مريم: 2 ) . ويقال: سكن إليه ، إذا مال إليه ، كقولهم: انقطع إليه ، واطمأن إليه ومنه السكن . وهو الألف المسكون إليه . فعل بمعنى مفعول . وقيل: إن المودة والرحمة من قبل الله وإن الفرك من قبل الشيطان .

! 7 < { وَمِنْ ءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِى ذالِكَ لأَيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ } > 7 !

< < الروم: ( 22 ) ومن آياته خلق . . . . . > > الألسنة: اللغات ، أو أجناس النطق وأشكاله . خالف عزّ وعلا بين هذه الأشياء حتى لا تكاد تسمع منطقين متفقين في همس واحد ، ولا جهارة ، ولا حدّة ، ولا رخاوة ، ولا فصاحة ، ولا لكنة ، ولا نظم ، ولا أسلوب ، ولا غير ذلك من صفات النطق وأحواله ، وكذلك الصور وتخطيطها ، والألوان وتنويعها ، ولاختلاف ذلك وقع التعارف ، وإلا فلو اتفقت وتشاكلت وكانت ضربًا واحدًا لوقع التجاهل والالتباس ، ولتعطلت مصالح كثيرة ، وربما رأيت توأمين يشتبهان في الحلية ، فيعروك الخطأ في التمييز بينهما ، وتعرف حكمة الله في المخالفة بين الحليّ وفي ذلك آية بينة حيث ولدوا من أب واحد ، وفرّعوا من أصل فذ ، وهم على الكثرة التي لا يعلمها إلا الله مختلفون متفاوتون . وقريء ( للعالمين ) بفتح اللام وكسرها ، ويشهد للكسر قوله تعالى: { وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ } ( العنكبوت: 43 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت