أحد منا البيعة إلا جد بن قيس وكان منافقًا ، اختبأ تحت إبط بعيره ولم يسر مع القوم . وقرىء: ( إنما يبايعون لله ) أي: لأجل الله ولوجهه ، وقرىء: ( ينكث ) بضم الكاف وكسرها ، وبما عاهد وعهد { * فسنؤتيه } بالنون والياء ، يقال: وفيت بالعهد وأوفيت به ، وهي لغة تهامة . ومنها قوله تعالى: { ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ } ( المائدة: 1 ) { وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ } ( البقرة: 177 ) .
! 7 < { سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الاٌّ عْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } > 7 !
< < الفتح: ( 11 ) سيقول لك المخلفون . . . . . > > هم الذين خلفوا عن الحديبية ، وهم أعراب غفار ومزينة وجهينة وأشجع وأسلم والديل . وذلك
( 1044 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرًا استنفر من حول المدينة من الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه حذرًا من قريش أن يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت ، وأحرم هو صلى الله عليه وسلم وساق معه الهدى ، ليعلم أنه لا يريد حربًا ، فتثاقل كثير من الأعراب وقالوا: يذهب إلى قوم قد غزوه في عُقْرِ داره بالمدينة وقتلوا أصحابه ، فيقاتلهم ، وظنوا أنه يهلك فلا ينقلب إلى المدينة واعتلوا بالشغل بأهاليهم وأموالهم وأنه ليس لهم من يقوم بأشغالهم . وقرىء: ( شغلتنا ) بالتشديد { يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ } تكذيب لهم في اعتذارهم . وأن الذي خلفهم ليس بما يقولون ، وإنما هو الشك في الله والنفاق ؛ وطلبهم للاستغفار أيضًا ليس بصادر عن حقيقة { فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ } فمن يمنعكم من مشيئة الله وقضائه { إِنْ أَرَادَ بِكُمْ } ما يضركم من قتل أو هزيمة