سعيد بن المسيب: الأوّاب الرجل كلما أذنب بادر بالتوبة . ويجوز أن يكون هذا عامًّا لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها ، ويندرج تحته الجاني على أبويه التائب من جنايته ، لوروده على أثره .
! 7 < { وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 26 - 27 ) وآت ذا القربى . . . . . > > { وَءاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } وصى بغير الوالدين من الأقارب بعد التوصية بهما ، وأن يؤتوا حقهم: وحقهم إذا كانوا محارم كالأبوين والولد ، وفقراء عاجزين عن الكسب ، وكان الرجل موسرًا: أن ينفق عليهم عند أبي حنيفة . والشافعي لا يرى النفقة إلا على الولد والوالدين فحسب . وإن كانوا مياسير ، أو لم يكونوا محارم: كأبناء العمّ ، فحقهم صلتهم بالمودّة والزيارة وحسن المعاشرة والمؤالفة على السراء والضراء والمعاضدة ونحو ذلك { وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } يعني وآت هؤلاء حقهم من الزكاة ، وهذا دليل على أن المراد بما يؤتى ذوي القرابة من الحق: هو تعهدهم بالمال . وقيل: أراد بذي القربى أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم .
التبذير تفريق المال فيما لا ينبغي . وإنفاقه على وجه الإسراف . وكانت الجاهلية تنحر إبلها وتتياسر عليها وتبذر أموالها في الفخر والسمعة ، وتذكر ذلك في أشعارها ، فأمر الله بالنفقة في وجوهها مما يقرّب منه ويزلف . وعن عبد الله: هو إنفاق المال في غير حقه . وعن مجاهد: لو أنفق مدًّا في باطل كان تبذيرًا وقد أنفق بعضهم نفقة في خير فأكثر ، فقال له صاحبه: لا خير في السرف ، فقال: لاسرف في الخير . وعن عبد الله بن عمرو .
( 615 ) مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف يا سعد ؟ قال: أوفي الوضوء سرف ؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جار { إِخْوانَ الشَّيَاطِينِ } أمثالهم في الشرارة وهي غاية المذمّة ؛ لأنه لا شرّ من الشيطان . أو هم إخوانهم وأصدقاؤهم لأنهم يطيعونهم فيما يأمرونهم به من الإسراف . أو هم قرناؤهم في النار على سبيل الوعيد { وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبّهِ كَفُورًا } فما ينبغي أن يطاع ، فإنه لا يدعو إلا إلى مثل فعله . وقرأ الحسن ( إخوان الشيطان ) .
! 7 < { وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا } > 7 < الإسراء: ( 28 ) وإما تعرضن عنهم . . . . . > >