بملك ، فإن قال لهم: الدليل أني ملك أني جئت بالقرآن المعجز ، وهو ناطق بأني ملك لا بشر كذبوه كما كذبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم ، فإذا فعلوا ذلك خذلوا كما هم مخذولون الآن ، فهو لبس الله عليهم . ويجوز أن يراد: { وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم } حينئذ مثل ما يلبسون على أنفسهم الساعة في كفرهم بآيات الله البينة: وقرأ ابن محيصن: ( ولبسنا عليهم ) ، بلام واحدة . وقرأ الزهري: ( وللبَّسْنا عليهم ما يلبِّسُون ) ، بالتشديد . < < الأنعام: ( 10 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . > >
! 7 < { وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } > 7 !
{ وَلَقَدِ اسْتُهْزِىء } تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما كان يلقي من قومه { فَحَاقَ } بهم فأحاط بهم الشيء الذي كانوا يستهزؤن به وهو الحق ، حيث أهلكوا من أجل الاستهزاء به .
! 7 < { قُلْ سِيرُواْ فِى الاٌّ رْضِ ثُمَّ انْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } > 7 < الأنعام: ( 11 ) قل سيروا في . . . . . > >
فإن قلت: أي فرق بين قوله { فَانظُرُواْ } وبين قوله: { ثُمَّ انْظُرُواْ } ؟ قلت: جعل النظر مسببًا السير في قوله: { فَانظُرُواْ } فكأنه قيل سيروا لأجل النظر ، ولا تسيروا سير الغافلين . وأما قوله: { سِيرُواْ فِى الاْرْضِ ثُمَّ انْظُرُواْ } فمعناه إباحة السير في الأرض للتجارة وغيرها من المنافع وإيجاب النظر في آثار الهالكين . ونبه على ذلك بثم ، لتباعد ما بين الواجب والمباح .
! 7 < { قُل لِّمَن مَّا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ قُل للَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } > 7 < الأنعام: ( 12 ) قل لمن ما . . . . . > >
{ لّمَن مَّا فِى السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ } سؤال تبكيت ، و { قُل لِلَّهِ } تقرير لهم ، أي هو لله لا خلاف بيني وبينكم ، ولا تقدرون أن تضيفوا شيئًا منه إلى غيره { كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } أي أوجبها على ذاته في هدايتكم إلى معرفته ، ونصب الأدلة لكم على توحيده بما أنتم مقرون به من خلق السماوات الأرض ، ثم أوعدهم على إغفالهم النظر وإشراكهم به من لا يقدر على خلق شيء بقوله { لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } فيجازيكم على إشراككم . وقوله: { الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم } نصب على الذم ، أو رفع: أي أريد الذين خسروا أنفسهم ، أو أنتم الذين خسروا أنفسهم . فإن قلت: كيف جعل عدم إيمانهم مسببًا عن خسرانهم ، والأمر على العكس ؟ قلت: معناه: الذين خسروا أنفسهم في علم الله: