فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2833

السماء { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ } حيث انفلق البحر { الاْخَرِينَ } قوم فرعون ، أي: قربناهم من بني إسرائيل: أو أدنينا بعضهم من بعض ، وجمعناهم حتى لا ينجو منهم أحد ، أو قدمناهم إلى البحر . وقرىء: ( وأزلقنا ) ، بالقاف ، أي: أزللنا أقدامهم . والمعنى: أذهبنا عزهم ، كقوله: % ( تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَقَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا % وَذُبْيَانَ إذْ زَلَّتْ بِأَقْدَامِهَا النَّعْلُ ) %

ويحتمل أن يجعل الله طريقهم في البحر على خلاف ما جعله لبني إسرائيل يبسًا فيزلقهم فيه . < < الشعراء: ( 65 - 66 ) وأنجينا موسى ومن . . . . . > > عن عطاء بن السائب أن جبريل عليه السلام كان بين بني إسرائيل وبين آل فرعون ، فكان يقول لبني إسرائيل: ليلحق آخركم بأولكم . ويستقبل القبط فيقول: رويدكم يلحق آخركم . فلما انتهى موسى إلى البحر قال له مؤمن آل فرعون وكان بين يدي موسى: أين أمرت فهذا البحر أمامك وقد غشيك آل فرعون ؟ قال: أمرت بالبحر ولا يدري موسى ما يصنع ، فأوحى الله تعالى إليه: أن أضرب بعصاك البحر ، فضربه فصار فيه اثنا عشر طريقًا: لكل سبط طريق . وروي أنّ يوشع قال: يا كليم الله ، أين أمرت فقد غشينا فرعون والبحر أمامنا ؟ قال موسى: ههنا . فخاض يوشع الماء وضرب موسى بعصاه البحر فدخلوا . وروي أنّ موسى قال عند ذلك: يا من كان قبل كل شيء ، والمكوّن لكل شيء ، والكائن بعد كل شيء . ويقال: هذا البحر هو بحر القلزم . وقيل: هو بحر من وراء مصر ، يقال له: أساف { إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً } أية آية ، وآية لا توصف ، وقد عاينها الناس وشاع أمرها فيهم ، < < الشعراء: ( 67 - 68 ) إن في ذلك . . . . . > > وما تنبه عليها أكثرهم ، ولا آمن بالله . وبنو إسرائيل: الذين كانوا أصحاب موسى المخصوصين بالإنجاء قد سألوه بقرة يعبدونها ، واتخذوا العجل ، وطلبوا رؤية الله جهرة { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ } المنتقم من أعدائه { الرَّحِيمِ } بأوليائه .

! 7 < { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لاًّبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ } > 7 !

< < الشعراء: ( 69 ) واتل عليهم نبأ . . . . . > > كان إبراهيم عليه السلام يعلم أنهم عبدة أصنام ؛ ولكنه سألهم ليريهم أنّ ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء ، كما تقول للتاجر: ما مالك ؟ وأنت تعلم أنّ ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت