فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 2833

( وفي الأرض ) كما تقول ، هو حاتم في طيّ حاتم في تغلب ، على تضمين معنى الجواد الذي شهر به ، كأنك قلت: هو جواد في طي جواد في تغلب . وقرىء ( وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله ) ومثله قوله تعالى: { وَهُوَ اللَّهُ فِى * السَّمَاوَاتِ * وَفِى الاْرْضِ } ( الأنعام: 3 ) كأنه ضمن معنى المعبود أو المالك أو نحو ذلك والراجع إلى الموصول محذوف لطول الكلام ، كقولهم: ما أنا بالذي قائل لك شيئًا ، وزاده طولًا أنّ المعطوف داخل في حين الصلة . ويحتمل أن يكون { فِى السَّمَاء } صلة الذي وإلاه خبر مبتدأ محذوف ، على أنّ الجملة بيان للصلة . وأنّ كونه في السماء على سبيل الإلاهية والربوبية ، لا على معنى الاستقرار . وفيه نفي الآلهة التي كانت تعبد في الأرض ( ترجعون ) قرىء بضم التاء وفتحها . و ( يرجعون ) بياء مضمومة . وقرىء ( تحشرون ) بالتاء .

! 7 < { وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } > 7 !

< < الزخرف: ( 86 ) ولا يملك الذين . . . . . > > ولا يملك آلهتهم الذين يدعون من دون الله الشفاعة ، كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند الله ، ولكن من { شَهِدَ بِالْحَقّ } وهو توحيد الله ، وهو يعلم ما يشهد به عن بصيرة وإيقان وإخلاص: هو الذي يملك الشفاعة ، وهو استثناء منقطع . ويجوز أن يكون متصلًا ؛ لأنّ في جملة الذين يدعون من دون الله: الملائكة ، وقرىء ( تدعون بالتاء ) وتدّعون بالتاء وتشديد الدال .

! 7 < { وَقِيلِهِ يارَبِّ إِنَّ هَاؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ * فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } > 7 !

< < الزخرف: ( 88 ) وقيله يا رب . . . . . > > {وَقِيلِهِ } قرىء بالحركات الثلاث ، وذكر في النصب عن الأخفش أنه حمله على: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم وقيله: وعنه: وقال قيله . وعطف الزجاج على محل الساعة ، كما تقول: عجبت من ضرب زيد وعمرًا ، وحمل الجرّ على لفظ الساعة ، والرفع على الابتداء ، والخبر ما بعده: وجوّز عطفه على علم الساعة على تقدير حذف المضاف . معناه: عنده علم الساعة وعلم قيله . والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضًا ، ومع تنافر النظم . وأقوى من ذلك وأوجه: أن يكون الجرّ والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه ، والرفع على قولهم: أيمن الله ، وأمانة الله ، ويمين الله ، ولعمرك: ويكون قوله: { إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ } جواب القسم ، كأنه قيل: وأقسم بقيله يا رب . أو وقيله يا رب قسمي إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون { فَاصْفَحْ عَنْهُمْ } فأعرض عن دعوتهم يائسًا عن إيمانهم ، وودعهم وتاركهم ، { وَقُلْ } لهم { سَلَامٌ } أي تسلم منكم ومتاركة فَسَوْفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت