فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 2833

( وسلاسلا ) ، بالتنوين . وفيه وجهان: أحدهما أن تكون هذه النون بدلا من حرف الإطلاق ، ويجري الوصل مجرى الوقف . والثاني: أن يكون صاحب القراءة به ممن ضري برواية الشعر ومرن لسانه على صرف غير المنصرف .

! 7 < { إِنَّ الاٌّ بْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } > 7 !

< < الإنسان: ( 5 ) إن الأبرار يشربون . . . . . > > {الاٌّ بْرَارَ } جمع برّ أو بارّ ، كرب وأرباب ، وشاهد وأشهاد . وعن الحسن: هم الذين لا يؤذون الذرّ والكأس: الزجاجة إذا كانت فيها خمر ، وتسمى الخمر نفسها: كأسًا { مِزَاجُهَا } ما تمزج به { كَافُورًا } ماء كافور ، وهو اسم عين في الجنة ماؤها في بياض الكافور ورائحته وبرده . و { عَيْنًا } بدل منه . وعن قتادة: تمزج لهم بالكافور وتختم لهم بالمسك . وقيل: تخلق فها رائحة الكافور وبياضه وبرده ، فكأنها مزجت بالكافور . و { عَيْنًا } على هذين القولين: بدل من محل { مِن كَأْسٍ } على تقدير حذف مضاف ، كأنه قيل: يشربون فيها خمرًا خمر عين . أو نصب على الاختصاص . فإن قلت: لم وصل فعل الشرب بحرف الابتداء أوّلًا ، وبحرف الإلصاق آخرًا ؟ قلت: لأنّ الكأس مبدأ شربهم وأوّل غايته ؛ وأما العين فبها يمزجون شرابهم فكان المعنى: يشرب عباد الله بها الخمر ، كما تقول: شربت الماء بالعسل { يُفَجّرُونَهَا } يجرونها حيث شاؤا من منازلهم { تَفْجِيرًا } سهلا لا يمتنع عليهم { يُوفُونَ } جواب من عسى ، يقول: ما لهم يرزقون ذلك ، والوفاء بالنذر مبالغة في وصفهم بالتوفر على أداء الواجبات ؛ لأنّ من وفي بما أوجبه هو على نفسه لوجه الله كان بما أوجبه الله عليه أوفي { مُسْتَطِيرًا } فاشيًا منتشرًا بالغًا أقصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت