فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 2833

المبالغ ، من استطار الحريق ، واستطار الفجر . وهو من طار ، بمنزلة استنفر من نفر { عَلَى حُبِّهِ } الضمير للطعام ، أي: مع اشتهائه والحاجة إليه . ونحوه { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ } ( البقرة: 177 ) ، { لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ } ( آل عمران: 92 ) ، وعن الفضيل بن عياض: على حب الله { وَأَسِيرًا } عن الحسن: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول: أحسن إليه ؛ فيكون عنده اليومين والثلاثة ، فيؤثره على نفسه . وعند عامة العلماء: يجوز الإحسان إلى الكفار في دار الإسلام ولا تصرف إليهم الواجبات وعن قتادة: كان أسيرهم يومئذ المشرك ، وأخوك المسلم أحق أن تطعمه . وعن سعيد بن جبير وعطاء: هو الأسير من أهل القبلة ، وعن أبي سعيد الخدري: هو الملوك والمسجون . وسمى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الغريم: أسيرًا ، فقال ( غريمك أسيرك فأحسن إلى أسيرك ) { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ } على إرادة القول . ويجوز أن يكون قولا باللسان منعًا لهم عن المجازاة بمثله أو بالشكر ؛ لأن إحسانهم مفعول لوجه الله ؛ فلا معنى لمكافأة الخلق . وأن يكون قولهم لهم لطفًا وتفقها وتنبيهًا ، على ما ينبغي أن يكون عليه من أخلص لله . وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تبعث بالصدقة إلى أهل بيت ، ثم تسأل الرسول ما قالوا ؟ فإذا ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى ثواب الصدقة لها خالصًا عند الله . ويجوز أن يكون ذلك بيانًا وكشفًا عن اعتقادهم وصحة نيتهم وإن لم يقولوا شيئًا . وعن مجاهد: أما إنهم ما تكلموا به ، ولكن علمه الله منهم فأثنى عليهم . والشكور والكفور: مصدران كالشكر والكفر { إِنَّا نَخَافُ } يحتمل إن إحساننا إليكم للخوف من شدة ذلك اليوم ، لا لإرادة مكافأتكم ؛ وإنا لا نريد منكم المكافأة لخوف عقاب الله تعالى على طلب المكافأة بالصدقة . ووصف اليوم بالعبوس . مجاز على طريقين: أن يوصف بصفة أهله من الأشقياء ، كقولهم: نهارك صائم: روي أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران ، وأن يشبه في شدته وضرره بالأسد العبوس أو بالشجاع الباسل: والقمطرير: الشديد العبوس الذي يجمع ما بين عينيه . قال الزجاج: يقال: اقمطرت الناقة: إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها وزمت بأنفها فاشتقه من القطر وجعل الميم مزيدة . قال أسد بن ناعصة . % ( وَاصْطَلَيْتُ الْحُرُوبَ فِي كُلِّ يَوْم % بَاسِلَ الشَّرِّ قَمْطَرِيرَ الصَّبَاحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت