فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 2833

والحكم والعجائب التي ليست في غيرها والظاهر أنه أحسن ما يقتص في بابه ، كما يقال في الرجل: هو أعلم الناس وأفضلهم ، يراد في فنه . فإن قلت: ممّ اشتقاق القصص ؟ قلت: من قصّ أثره إذا اتبعه ، لأنّ الذي يقصّ الحديث يتبع ما حفظ منه شيئًا فشيئًا ، كما يقال: تلا القرآن ، إذا قرأه ، لأنه يتلو أي يتبع ما حفظ منه آية بعد آية { وَإِن كُنتُ } إن مخففة من الثقيلة . واللام هي التي تفرق بينها وبين النافية . والضمير في { قَبْلِهِ } راجع إلى قوله: ما أوحينا والمعنى: وإنّ الشأن والحديث كنت من قبل إيحائنا إليك من الغافلين عنه ، أي: من الجاهلين به ، ما كان لك فيه علم قط ولا طرق سمعك طرف منه .

! 7 < { إِذْ قَالَ يُوسُفُ لاًّبِيهِ ياأَبتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ } > 7 !

< < يوسف: ( 4 ) إذ قال يوسف . . . . . > > {إِذْ قَالَ يُوسُفُ } بدل من أحسن القصص ، وهو من بدل الاشتمال ، لأن الوقت مشتمل على القصص وهو المقصوص ، فإذا قصَّ وقته فقد قص . أو بإضمار ( اذكر ) ويوسف اسم عبراني ، وقيل عربي وليس بصحيح ؛ لأنه لو كان عربيًا لانصرف لخلوّه عن سبب آخر سوى التعريف . فإن قلت: فما تقول فيمن قرأ: ( يوسِف ) بكسر السين ، أو ( يوسَف ) بفتحها ، هل يجوز على قراءته أن يقال ( هو عربي ) لأنه على وزن المضارع المبني للفاعل أو المفعول من آسف . وإنما منع الصرف للتعريف ووزن الفعل ؟ قلت: لا ؛ لأنّ القراءة المشهورة قامت بالشهادة ، على أن الكلمة أعجمية ، فلا تكون عربية تارة وأعجمية أخرى ، ونحو يوسف: يونس ، رويت فيه هذه اللغات الثلاث ولا يقال هو عربي لأنه في لغتين منها بوزن المضارع من آنس وأونس . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 538 ) ( إذا قيل: من الكريم ؟ فقولوا: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) { * يا أبت } قرىء بالحركات الثلاث . فإن قلت: ما هذه التاء ؟ قلت: تاء تأنيث وقعت عوضًا من ياء الإضافة ، والدليل على أنها تاء تأنيث قلبها هاء في الوقف . فإن قلت: كيف جاز إلحاق تاء التأنيث بالمذكر ؟ قلت: كما جاز نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت