للأيكة ومدين ، لأنّ شعيبًا كان مبعوثًا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما { لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ } لبطريق واضح ، والإمام اسم لما يؤتم به ، فسمي به الطريق ومطمر البناء واللوح الذي يكتب فيه ، لأنها مما يؤتم به .
! 7 < { وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ * وَءَاتَيْنَاهُمْ ءَايَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ * فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } > 7 !
< < الحجر: ( 80 - 84 ) ولقد كذب أصحاب . . . . . > > { أَصْحَابُ الحِجْرِ } ثمود ، والحجر واديهم ، وهو بين المدينة والشأم { الْمُرْسَلِينَ } يعني بتكذيبهم صالحًا ، لأنّ من كذب واحدًا منهم فكأنما كذبهم جميعًا ، أو أراد صالحًا ومن معه من المؤمنين كما قيل: الخبيبون في ابن الزبير وأصحابه . وعن جابر:
( 578 ) مررنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على الحجر فقال لنا ( لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين ، حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصاب هؤلاء ) ثم زجر النبي صلى الله عليه وسلم راحلته فأسرع حتى خلفها { ءامِنِينَ } لوثاقة البيوت واستحكامها من أن تتهدم ويتداعى بنيانها ، ومن نقب اللصوص ومن الأعداء وحوادث الدهر . أو آمنين من عذاب الله يحسبون أنّ الجبال تحميهم منه { مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } من بناء البيوت الوثيقة والأموال والعدد .
! 7 < { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } > 7 !
< < الحجر: ( 85 ) وما خلقنا السماوات . . . . . > > { إِلاَّ بِالْحَقّ } إلا خلقًا ملتبسًا بالحق والحكمة ، لا باطلا وعبثًا . أو بسبب العدل والإنصاف يوم الجزاء على الأعمال { وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ } وإنّ الله ينتقم لك فيها من أعدائك ، ويجازيك وإياهم على حسناتك وسيآتهم ؛ فإنه ما خلق السموات والأرض وما بينهما إلا لذلك { فَاصْفَحِ } فأعرض عنهم واحتمل ما تلقى منهم إعراضًا جميلًا بحلم وإغضاء . وقيل: هو منسوخ بآية السيف . ويجوز أن يراد به المخالقة فلا يكون منسوخًا .
! 7 < { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ } > 7 !
< < الحجر: ( 86 ) إن ربك هو . . . . . > > { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ } الذي خلقك وخلقهم ، وهو { الْعَلِيمُ } بحالك وحالهم ، فلا يخفى عليه ما يجري بينكم وهو يحكم بينكم . أو إن ربك هو الذي خلقكم وعلم ما هو الأصلح لكم ، وقد علم أنَّ الصفح اليوم أصلح إلى أن يكون السيف أصلح . وفي مصحف