فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2833

فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ > 7 !

< < لقمان: ( 8 - 11 ) إن الذين آمنوا . . . . . > > { وَعْدَ اللَّهِ حَقّا } مصدران مؤكدان ، الأوّل: مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره ؛ لأن قوله: { لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ } في معنى: وعدهم الله جنات النعيم ، فأكد معنى الوعد بالوعد . وأما { حَقًّا } فدال على معنى الثبات: أكد به معنى الوعد ، ومؤكدهما جميعًا قوله: { لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ } { وَهُوَ الْعَزِيزُ } الذي لا يغلبه شيء ولا يعجزه ، يقدر على الشيء وضده ، فيعطى النعيم من شاء والبؤس من شاء ، وهو { الْحَكِيمُ } لا يشاء إلا ما توجبه الحكمة والعدل { تَرَوْنَهَا } الضمير فيه للسماوات ، وهو استشهاد برؤيتهم لها ، غير معمودة على قوله: { بِغَيْرِ عَمَدٍ } كما تقول لصاحبك: أنا بلا سيف ولا رمح تراني فإن قلت: ما محلها من الإعراب ؟ قلت: لا محل لها لأنها مستأنفة . أو هي في محل الحرّ صفة للعمد أي: بغير عمد مرئية ، يعني: أنه عمدها بعمد لا ترى ، وهي إمساكها بقدرته { هَاذَا } إشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته . والخلق بمعنى المخلوق . و { الَّذِينَ مِن دُونِهِ } آلهتهم ، بكتهم بأن هذه الأشياء العظيمة مما خلقه الله وأنشأه . فأروني ماذا خلقته آلهتكم حتى استوجبوا عندكم العبادة ، ثم أضرب عن تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالتورّط في ضلال ليس بعده ضلال .

! 7 < { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ للَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ } > 7 !

< < لقمان: ( 12 ) ولقد آتينا لقمان . . . . . > > هو لقمان بن باعورا: ابن أخت أيوب أو ابن خالته . وقيل: كان من أولاد آزر ، وعاش ألف سنة ، وأدرك داود عليه السلام وأخذ منه العلم ، وكان يفتي قبل مبعث داود عليه السلام ، فلما بعث قطع الفتوى ، فقيل له ؟ فقال: ألا أكتفي إذا كفيت ؟ وقيل: كان قاضيًا في بني إسرائيل ، وأكثر الأقاويل أنه كان حكيمًا ولم يكن نبيًا ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لقمان لم يكن نبيًا ولا ملكًا ، ولكن كان راعيًا أسود ، فرزقه الله العتق ، ورضي قوله ووصيته ، فقص أمره في القرآن لتمسكوا بوصيته . وقال عكرمة والشعبي: كان نبيًا . وقيل: خيّر بين النبوّة والحكمة فاختار الحكمة . وعن ابن المسيب: كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت