أحد بعده ، وعيسى ممن نبىء قبله ، وحين ينزل ينزل عاملًا على شريعة محمد ، مصليًا إلى قبلته ، كأنه بعض أمته .
! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 41 - 42 ) يا أيها الذين . . . . . > > { اذْكُرُواْ اللَّهَ } أثنوا عليه بضروب الثناء من التقديس والتحميد والتهليل والتكبير وما هو أهله ، وأكثروا ذلك { بُكْرَةً وَأَصِيلًا } أي في كافة الأوقات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 896 ) ( اذكروا الله على فم كل مسلم ) . وروي: ( في قلب كل مسلم ) . وعن قتادة: قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إلاه إلاّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، وعن مجاهد: هذه كلمات يقولها الطاهر والجنب . والفعلان ، أعني اذكروا وسبحوا موجهان إلى البكرة والأصيل ، كقولك: صم وصلّ يوم الجمعة ، والتسبيح من جملة الذكر ، وإنما اختصه من بين أنواعه اختصاص جبريل وميكائيل من بين الملائكة ، ليبين فضله عى سائر الأذكار ، لأن معناه تنزيه ذاته عما لا يجوز عليه من الصفات والأفعال ، وتبرئته من القبائح . ومثال فضله على غيره من الأذكار فضل وصف العبد بالنزاهة من أدناس المعاصي ، والطهر من أرجاس المآثم ، على سائر أوصافه من كثرة الصلاة والصيام ، والتوقر على الطاعات كلها ، والاشتمال على العلوم ، والاشتهار بالفضائل ويجوز أن يريد بالذكر وإكثاره: تكثير الطاعات ، والإقبال على العبادات ؛ فإن كل طاعة وكل خير من جملة الذكر ، ثم خصّ من ذلك التسبيح بكرة وأصيلًا وهي الصلاة في جميع أوقاتها لفضل الصلاة على غيرها . أو صلاة الفجر والعشاءين ؛ لأنّ أداءها أشقّ ومراعاتها أشدّ .
! 7 < { هُوَ الَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا } > 7 < الأحزاب: ( 43 ) هو الذي يصلي . . . . . > >