يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى ( الفجر: 23 ) . فإن قلت: بم يتصل قوله: { فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا } على القراءتين ؟ قلت: بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول ، كقولك: إن أكرمني زيد فأنا حقيق بالإكرام أكرمه . والأشراط: العلامات . قال أبو الأسود: % ( فَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ بِالصَّرْمِ بَيْنَنَا % فَقَدْ جَعَلَتْ أَشْرَاط أَوَّلِهِ تَبْدُو ) %
وقيل: مبعث محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليهم منها ، وانشقاق القمر ، والدخان . وعن الكلبي: كثرة المال والتجارة ، وشهادة الزور ، وقطع الأرحام ، وقلة الكرام ، وكثرة اللئام . وقرىء: ( بَغْتَة ) بوزن جَرِبَةَ ، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها ، وهي مروية عن أبي عمرو ، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو ، وأن يكون الصواب: بغتة ، بفتح العين من غير تشديد ، كقراءة الحسن فيما تقدم .
! 7 < { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلأ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } > 7 !
< < محمد: ( 19 ) فاعلم أنه لا . . . . . > > لما ذكر حال المؤمنين وحال الكافرين قال: إذا علمت أن الأمر كما ذكر من سعادة هؤلاء وشقاوة هؤلاء ، فاثبت على ما أنت عليه من العلم بوحدانية الله ، وعلى التواضع وهضم النفس: باستغفار ذنبك وذنوب من على دينك . والله يعلم أحوالكم ومتصرفاتكم ومتقلبكم في معايشكم ومتاجركم ، ويعلم حيث تستقرون في منازلكم أو متقلبكم في حياتكم ومثواكم في القبور . أو متقلبكم في أعمالكم ومثواكم من الجنة والنار . ومثله حقيق بأن يخشى ويتقي ، وأن يستغفر ويسترحم . وعن سفيان بن عيينة: أنه سئل عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله حين بدأ به فقال: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلائَ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ } فأمر بالعمل بعد العلم وقال: { اعْلَمُواْ أَنَّمَا الْحَيَواةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ } ( الحديد: 20 ) إلى قوله: { سَابِقُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ } ( الحديد: 21 ) وقال: { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ } ( الأنفال: 28 ) ثم قال بعد: { فَاحْذَرُوهُمْ } ( التغابن: 14 ) وقال: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَىْء فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ } ( الأنفال: 41 ) ثم أمر بالعمل بعد .