يده . وفيه دليل بيّن على ثخانة حمق فرعون ، فإنه إن صدق الكاهن لم يدفع القتل الكائن ، وإن كذب فما وجه القتل ؟ و { يَسْتَضْعِفُ } حال من الضمير في { وَجَعَلَ } أو صفة لشيعا . أو كلام مستأنف . و { يُذَبّحُ } بدل من يستضعف . وقوله: { إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } بيان أنّ القتل ما كان إلا فعل المفسدين فحسب ، لأنه فعل لا طائل تحته ، صدق الكاهن أو كذب .
! 7 < { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِى الاٌّ رْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى الاٌّ رْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ } > 7 !
< < القصص: ( 5 ) ونريد أن نمن . . . . . > > فإن قلت: علام عطف قوله: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ } وعطفه على { * نتلو } و { شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ } غير سديد ؟ قلت: هي جملة معطوفة على قوله: { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِى الاْرْضِ } لأنها نظيرة ( تلك ) في وقوعها تفسيرًا لنبأ موسى وفرعون ، واقتصاصًا له . { وَنُرِيدُ } : حكاية حال ماضية . ويجوز أن يكون حالًا من يستضعف ، أي يستضعفهم فرعون ، ونحن نريد أن نمنّ عليهم . فإن قلت: كيف يجتمع استضعافهم وإرادة الله المنة عليهم ؟ وإذا أراد الله شيئًا كان ولم يتوقف إلى وقت آخر ، قلت: لما كانت منة الله بخلاصهم من فرعون قريبة الوقوع ، جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم { أَئِمَّةَ } مقدّمين في الدين والدنيا ، يطأ الناس أعقابهم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قادة يقتدي بهم في الخير . وعن مجاهد رضي الله عنه: دعاة إلى الخير ، وعن قتادة رضي الله عنه: ولاة ، كقوله تعالى: { وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكًا } ( المائدة: 20 ) . { الْوارِثِينَ } يرثون فرعون وقومه ملكهم وكل ما كان لهم . مكن له: إذا جعل له مكانًا يقعد عليه أو يرقد ، فوطأه ومهده ونظيره: أرّض له . ومعنى التمكين لهم في الأرض وهي أرض مصر والشام: أن يجعلها بحيث لا تنبو بهم ولا تغث عليهم ؛ كما كانت في أيام الجبابرة ، وينفذ أمرهم ، ويطلق أيديهم ويسلطهم . وقرىء: ( ويرى فرعون وهامان وجنودهما ) ، أي: يرون { مّنْهُمْ مَّا } حذروه: من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم .
! 7 < { وَأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى اليَمِّ وَلاَ تَخَافِى وَلاَ تَحْزَنِى إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } > 7 !
< < القصص: ( 7 ) وأوحينا إلى أم . . . . . > > اليم: البحر . قيل: هو نيل مصر . فإن قلت: ما المراد بالخوفين حتى أوجب