فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 2833

الآيات: التفكر فيها ، والتأمل الذي يؤدي إلى معرفة ما يدبر ظاهرها من التأويلات الصحيحة والمعاني الحسنة ، لأن من اقتنع بظاهر المتلو ، لم يحل منه بكثير طائل وكان مثله كمثل من له لقحة درور لا يحلبها ، ومهرة نثور لا يستولدها . وعن الحسن: قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله: حفظوا حروفه وضيعوا حدوده ، حتى إن أحدهم ليقول: والله لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفًا ، وقد والله أسقطه كله ، ما يرى للقرآن عليه أثر في خلق ولا عمل ، والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده ، والله ما هؤلاء بالحكماء ولا الوزعة ، لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء . اللهم اجعلنا من العلماء المتدبرين ، وأعدنا من القراء المتكبرين .

! 7 < { وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِىِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَىَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالاٌّ عْنَاقِ } > 7 !

< < ص: ( 30 ) ووهبنا لداود سليمان . . . . . > > وقرىء: ( نعم العبد ) على الأصل والمخصوص بالمدح محذوف . وعلل كونه ممدوحًا بكونه أوّابًا رجاعًا إليه بالتوبة . أو مسبحًا مؤوّبًا للتسبيح مرجعًا له ، لأن كل مؤوّب أوّاب . والصافن: الذي في قوله: % ( أَلِفَ الصّفُونَ فَمَا يَزَالُ كَأَنَّه % مِمَّا يَقُومُ عَلَى الثَّلاَثِ كَسِيرًا ) %

وقيل: الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل: هو المتخيم . وأما الصافن: فالذي يجمع بين يديه . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 957 ) ( من سره أن يقوم الناس له صفونًا فليتبوّأ مقعده من النار ) أي: واقفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت