كالطاغية: بمعنى الطغيان .
! 7 < { وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ * فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً } > 7 !
< < الحاقة: ( 9 ) وجاء فرعون ومن . . . . . > > {وَمِن قَبْلِهِ } يريد: ومن عنده من تباعه . وقرىء: ( ومن قبله ) ، أي: ومن تقدمه . وتعضد الأولى قراءة عبد الله وأبي ( ومن معه ) وقراءة أبي موسى: ( ومن تلقاءه ) { وَالْمُؤْتَفِكَاتِ } قرى قوم لوط { بِالْخَاطِئَةِ } بالخطأ . أو بالفعلة ، أو الأفعال ذات الخطأ العظيم { رَّابِيَةً } شديدة زائدة في الشدة ، كما زادت قبائحهم في القبح . يقال: ربا الشيء يربو: إذا زاد { لّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ النَّاسِ } ( الروم: 39 ) .
! 7 < { إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِى الْجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ } > 7 !
< < الحاقة: ( 11 - 12 ) إنا لما طغى . . . . . > > { حَمَلْنَاكُمْ } حملنا آباءكم { فِى الْجَارِيَةِ } في سفينة ؛ لأنهم إذا كانوا من نسل المحمولين الناجين ، كان حمل آبائهم منة عليهم ، وكأنهم هم المحمولون ، لأن نجاتهم سبب ولادتهم { لِنَجْعَلَهَا } الضمير للفعلة: وهي نجاة المؤمنين وإغراق الكفرة { تَذْكِرَةٌ } عظة وعبرة { أُذُنٌ واعِيَةٌ } من شأنها أن تعي وتحفظ ما سمعت به ولا تضيعه بترك العمل ، وكل ما حفظته في نفسك فقد وعيته وما حفظته في غير نفسك فقد أوعيته كقولك: وعيت الشيء في الظرف . وعن النبي صلى الله عليه وسلم .
( 1223 ) أنه قال لعليّ رضي اللَّه عنه عند نزول هذه الآية: ( سألت اللَّه أن يجعلها أذنك يا عليّ ) قال عليّ رضي اللَّه عنه: فما نسيت شيئًا بعد وما كان لي أن أنسى . فإن قلت: لم قيل: أذن واعية ، على التوحيد والتنكير ؟ قلت: للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة ، ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم ؛ وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن اللَّه فهي السواد الأعظم عند اللَّه ، وأن ما سواها لا يبالي بهم بالة وإن ملئوا ما بين الخافقين . وقرىء: ( وتعيها ) بسكون العين للتخفيف: شبه تعي بكبد .