من تكلم بها من المتقين أصابه ، والذين كفروا بآيات الله وكلمات توحيده وتمجيده ، أولئك هم الخاسرون .
! 7 < { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّى أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ } > 7 !
< < الزمر: ( 64 ) قل أفغير الله . . . . . > > { أَفَغَيْرَ اللَّهِ } منصوب بأعبد . و { تَأْمُرُونّى } اعتراض . ومعناه: أفغير الله أعبد بأمركم ، وذلك حين قال له المشركون: استلم بعض آلهتنا ونؤمن بإلاهك . أو ينصب بما يدل عليه جملة قوله: { تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ } لأنه في معنى تعبدونني وتقولون لي: اعبد ، والأصل: تأمرونني أن أعبد ، فحذف ( أن ) ورفع الفعل ، كما في قوله:
أَلاَ أَيُّهاذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الْوَغَى
ألا تراك تقول: أفغير الله تقولون لي أعبده ، وأفغير الله تقولون لي أعبد ، فكذلك أفغير الله تأمرونني أن أعبده . وأفغير الله تأمرونني أن أعبد ، والدليل على صحة هذا الوجه: قراءة من قرأ ( أعبد ) بالنصب . وقرىء: ( تأمرونني ) على الأصل . وتأمروني ، على إدغام النون أو حذفها .
! 7 < { وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ } > 7 !
< < الزمر: ( 65 ) ولقد أوحي إليك . . . . . > > قرىء: ( ليحبطن عملك ) وليحبطنّ: على البناء للمفعول . ولنحبطنّ ، بالنون والياء ، أي: ليحبطنّ الله . أو الشرك . فإن قلت: الموحى إليهم جماعة ، فكيف قال: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ } على التوحيد ؟ قلت: معناه أوحى إليك لئن أشركت ليحبطن عملك ، وإلى الذين من قبلك مثله ، أو أوحى إليك وإلى كل واحد منهم: لئن أشركت كما تقول كسانا حلة ، أي: كل واحد منها: فإن قلت: ما الفرق بين اللامين ؟ قلت: الأولى موطئة للقسم المحذوف ، والثاني لام الجواب ، وهذاالجواب سادّ مسدّ الجوابين ، أعني: جوابي القسم والشرط ، فإن قلت: كيف صحّ هذا الكلام مع علم الله أنّ رسله لا يشركون ولا تحبط أعمالهم ؟ قلت: هو على سبيل الفرض ، والمحالات يصحّ فرضها لأغراض ، فكيف بما ليس بمحال . ألا ترى إلى قوله: { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى الاْرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } ( يونس: 99 ) يعني على سبيل الإلجاء ، ولن يكون ذلك لامتناع الداعي إليه ووجود الصارف عنه . فإن قلت: ما معنى قوله: { وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ؟ قلت: يحتمل ولتكونن