! 7 < { حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّى أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } > 7 !
< < المؤمنون: ( 99 ) حتى إذا جاء . . . . . > > {حَتَّى } يتعلق بيصفون ، أي: لا يزالون على سوء الذكر إلى هذا الوقف . والآية فاصلة بينهما على وجه الاعتراض والتأكيد للإغضاء عنهم ، مستعينًا بالله على الشيطان أن يستزله عن الحلم ويغريه على الانتصار منهم . أو على قوله: وإنهم لكاذبون . خطاب الله بلفظ الجمع للتعظيم ، كقوله:
فَإنْ شِئْتُ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ
وقوله: % ( أَلاَ فَارْحَمُونِي يَا إلاهَ مُحَمَّدٍ ;
إذا أيقن بالموت واطلع على حقيقة الأمر ، أدركته الحسرة على ما فرّط فيه من الإيمان والعمل الصالح فيه ، فسأل ربه الرجعة وقال: { لَعَلّى أَعْمَلُ صَالِحًا } في الإيمان الذي تركته ، والمعنى: لعلي آتي بما تركته من الإيمان ، وأعمل فيه صالحًا ، كما تقول: لعلي أبني على أُس ، تريد: أُأسس أُسًا وأبني عليه . وقيل: فيما تركت من المال . وعن النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا عاينَ المُؤمنَ الملائكةُ قالُوا: نرجعُك إلى الدُّنيا ، فيقولُ: إلى دارِ الهمومِ والأحزان بل قدومًا إلى اللَّهِ . وأَمّا الكافرُ فيقولُ: ربِّ ارجعون ) { كَلاَّ } ردعٌ عن طلب الرجعة ، وإنكار واستبعاد . والمراد بالكلمة: الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض ، وهي قوله: { لَعَلّى أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ } . { هُوَ قَائِلُهَا } لا محالة ، لا يخليها ولا يسكت عنها لاستيلاء الحسرة عليه وتسلط الندم . أو هو قائلها وحده لا يجاب إليها ولا تسمع منه { وَمِن وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ } والضمير للجماعة . أي: أمامهم حائل بينهم وبين الرجعة إلى يوم البعث ، وليس المعنى: أنهم يرجعون يوم البعث ، وإنما هو إقناط كلي لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلاّ إلى الآخرة .
! 7 < { فَإِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ } > 7 < المؤمنون: ( 101 ) فإذا نفخ في . . . . . > >