فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2833

النجوم التي رآهنّ يوسف ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنزل جبريل عليه السلام فأخبره بذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي ( إن أخبرتك هل تسلم ) ؟ قال: نعم . قال: ( حريان ، والطارق ، والذيال ، وقابس ، وعمودان ، والفليق ، والمصبح ، والفروج ، والفرغ ، ووثاب ، وذو الكتفين رآها يوسف والشمس والقمر نزلن من السماء وسجدن له ) فقال اليهودي: إي والله ، إنها لأسماؤها .

وقيل: الشمس والقمر أبواه . وقيل: أبوه وخالته: والكواكب . إخوته وعن وهب أنّ يوسف رأى وهو ابن سبع سنين أنّ إحدى عشرة عصا طوالا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدارة ، وإذا عصا صغير تثب عليها حتى اقتلعتها وغلبتها ، فوصف ذلك لأبيه فقال: إياك أن تذكر هذا لإخوتك ، ثم رأى وهو ابن ثنتي عشرة سنة الشمس والقمر والكواكب تسجد له ، فقصها على أبيه فقال له: لا تقصها عليهم ، فيبغوا لك الغوائل . وقيل: كان بين رؤيا يوسف ومصير إخوته إليه أربعون سنة . وقيل: ثمانون . فإن قلت لم أخر الشمس والقمر ؟ قلت: أخرهما ليعطفهما على الكواكب على طريق الاختصاص ، بيانًا لفضلهما واستبدادهما بالمزية على غيرهما من الطوالع ، كما أخر جبريل ، وميكائيل عن الملائكة ، ثم عطفهما عليها لذلك ، ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع ، أي: رأيت الكواكب مع الشمس والقمر . فإن قلت: ما معنى تكرار رأيت قلت: ليس بتكرار ، إنما هو كلام مستأنف على تقدير سؤال وقع جوابًا له ، كأن يعقوب عليه السلام قال له عند قوله: { لاِبِيهِ ياأَبتِ إِنّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا } كيف رأيتها سائلًا عن حال رؤيتها ؟ فقال: { رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ } فإن قلت: فلم أجريت مجرى العقلاء في رأيتهم لي ساجدين ؟ قلت: لأنه لما وصفها بماهو خاص بالعقلاء وهو السجود . أجرى عليها حكمهم ، كأنها عاقلة ، وهذا كثير شائع في كلامهم ، أن يلابس الشيء الشيء من بعض الوجوه ، فيعطى حكمًا من أحكامه إظهارًا لأثر الملابسة والمقاربة .

! 7 < { قَالَ يابُنَىَّ لاَ تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَكَذالِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الاٌّ حَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىءالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَآ عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } > 7 !

< < يوسف: ( 5 ) قال يا بني . . . . . > > عرف يعقوب عليه السلام دلالة الرؤيا على أن يوسف يبلغه الله مبلغًا من الحكمة ، ويصطفيه للنبوّة ، وينعم عليه بشرف الدارين ، كما فعل بآبائه ، فخاف عليه حسد الإخوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت