على نجاة الخلق ، وطمعًا في توبة الكفار والفساق منهم .
! 7 < { وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } > 7 !
< < الشورى: ( 6 ) والذين اتخذوا من . . . . . > > { وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء } جعلوا له شركاء وأندادًا { اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ } رقيب عليهم إلا هو وحده { وَمَا أَنتَ } يا محمد بموكل بهم ولا مفوض إليك أمرهم ولا قسرهم على الإيمان . إنما أنت منذر فحسب .
! 7 < { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى السَّعِيرِ } > 7 !
< < الشورى: ( 7 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . > > ومثل ذلك { أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } وذلك إشارة إلى معنى الآية قبلها: من أنّ الله تعالى هو الرقيب عليهم ، وما أنت برقيب عليهم ، ولكن نذير لهم ؛ لأنّ هذا المعنى كرره الله في كتابه في مواضع جمة ، والكاف مفعول به لأوحينا . و { قُرْءانًا عَرَبِيًّا } حال من المفعول به ، أي أوحيناه إليك وهو قرآن عربي بين ، لا لبس فيه عليك ، لتفهم ما يقال لك ، ولا تتجاوز حدّ الإنذار . ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى مصدر أوحينا ، أي: ومثل ذلك الإيحاء البين المفهم أوحينا إليك قرآنًا عربيًا بلسانك { لّتُنذِرَ } يقال: أنذرته كذا وأنذرته بكذا . وقد عدى الأوّل ، أعني: لتنذر أمّ القرى ، إلى المفعول الأول والثاني وهو قوله وتنذر يوم الجمع إلى المفعول الثاني أم القرى أهل أم القرى كقوله تعالى: { * } أهل أم القرى كقوله تعالى: { وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ } ( يوسف: 82 ) . { وَمَنْ حَوْلَهَا } من العرب . وقرىء ( لينذر ) بالياء والفعل للقرآن { يَوْمَ الْجَمْعِ } يوم القيامة ، لأنّ الخلائق تجمع فيه . قال الله تعالى: { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ } ( التغابن: 9 ) وقيل: يجمع بين الأرواح والأجساد . وقيل: يجمع بين كل عامل وعمله . و { لاَ رَيْبَ فِيهِ } اعتراض لا محل له . قرىء ( فريق ) وفريق ؛ بالرفع والنصب ، فالرفع على: منهم فريق ، ومنهم فريق . والضمير للمجموعين ؛ لأن المعنى: يوم جمع الخلائق . والنصب على الحال منهم ، أي: متفرّقين ، كقوله تعالى: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } ( الروم: 14 ) . فإن قلت: كيف يكونون مجموعين متفرّقين في حالة واحدة ؟ قلت: هم مجموعون في ذلك اليوم مع افتراقهم في داري البؤس والنعيم ، كما يجتمع الناس يوم الجمعة متفرّقين في مسجدين . وإن أريد بالجمع: جمعهم في الموقف ، فالتفرّق على معنى مشارفتهم للتفرّق .