فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2833

بإذنه ، ولا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضًا ورجوعكم عن المجمع بغير إذن الداعي ، أو لا تجعلوا تسميته ونداءه بينكم كما يسمي بعضكم بعضًا ، ويناديه باسمه الذي سماه به أبواه ، ولا تقولوا: يا محمد ، ولكن: يا نبي الله ، ويا رسول الله ، مع التوقير التعظيم والصوت المخفوض والتواضع . ويحتمل: لا تجعلوا دعاء الرسول ربه مثل ما يدعو صغيركم وكبيركم وفقيركم وغنيكم ، يسأله حاجة فربما أجابه وربما ردّه ، فإن دعوات رسول الله صلى الله عليه وسلم مسموعة مستجابة { يَتَسَلَّلُونَ } ينسلون قليلًا قليلًا . ونظير ( تسلل ) : ( تدرّج وتدخل ) : واللواذ: الملاوذة ، وهو أن يلوذ هذا بذاك وذاك بهذا ، يعني: ينسلون عن الجماعة في الخفية على سبيل الملاوذة واستتار بعضهم ببعض . و { لِوَاذًا } حال ، أي: ملاوذين ، وقيل: كان بعضهم يلوذ بالرجل إذا استأذن فيأذن له ، فينطلق الذي لم يؤذن له معه . وقرىء: ( لواذًا ) بالفتح . يقال: خالفه إلى الأمر ، إذا ذهب إليه دونه ، ومنه قوله تعالى: { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ } ( هود: 88 ) وخالفه عن الأمر: إذا صد عنه دونه . ومعنى { الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ } الذين يصدّون عن أمره دون المؤمنين وهم المنافقون ، فحذف المفعول لأنّ الغرض ذكر المخالف والمخالف عنه . الضمير في أمره لله سبحانه أو للرسول صلى الله عليه وسلم . والمعنى: عن طاعته ودينه { فِتْنَةً } محنة في الدنيا { أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } في الآخرة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: فتنة قتل . وعن عطاء: زلازل وأهوال . وعن جعفر بن محمد: يسلط عليهم سلطان جائر .

! 7 < { أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمُ } > 7 !

< < النور: ( 64 ) ألا إن لله . . . . . > > أدخل { قَدْ } ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين والنفاق ومرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد ، وذلك أن { قَدْ } إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى ( ربما ) فوافقت ( ربما ) في خروجها إلى معنى التكثير في نحو قوله: % ( فَإنْ تُمْسِ مَهْجُورَ الفِنَاءِ فَرُبَّمَا % أَقَامَ بِهِ بَعْدَ الْوُفُودِ وُفُودُ ) %

ونحوه قول زهير: % ( أَخِي ثِقَةٍ لاَ تُهْلِكُ الْخَمْرُ مَالَه % وَلَكِنَّهُ قَدْ يُهْلِكُ الْمَالَ نَائِلُهْ ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت