الذباب لا يجتمع عنده وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 950 ) : إنك لتحب القرع . قال: ( أجل هي شجرة أخي يونس ) وقيل: هي التين ، وقيل: شجرة الموز ، تغطى بورقها . واستظلّ بأغصانها ، وأفطر على ثمارها . وقيل: كان يستظلّ بالشجرة وكانت وعلة تختلف إليه ، فيشرب من لبنها . وروي: أنه مرّ زمان على الشجرة فيبست ، فبكى جزعًا ، فأوحى الله إليه: بكيت على شجرة ولا تبكي على مائة ألف في يد الكافر ، فإن قلت: ما معنى { وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً } ؟ قلت: أنبتناها فوقه مظلة له ؛ كما يطنب البيت على الإنسان { وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ } المراد به ما سبق من إرساله إلى قومه وهم أهل نينوى . وقيل: هو إرسال ثان بعد ما جرى عليه إلى الأولين . أو إلى غيرهم . وقيل: أسلموا فسألوه أن يرجع إليهم فأبى ، لأنّ النبيّ إذا هاجر عن قومه لم يرجع إليهم مقيمًا فيهم ، وقال لهم: إن الله باعث إليكم نبيًا { أَوْ يَزِيدُونَ } في مرأى الناظر ؛ أي: إذا رآها الرائي قال: هي مائة ألف أو أكثر ؛ والغرض: الوصف بالكثرة { إِلَى حِينٍ } إلى أجل مسمى وقرىء: ( ويزيدون ) بالواو . وحتى حين .
! 7 < { فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ * أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ * أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ * مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ * فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } > 7 !
< < الصافات: ( 149 - 157 ) فاستفتهم ألربك البنات . . . . . > > { فَاسْتَفْتِهِمْ } معطوف على مثله في أوّل السورة ، وإن تباعدت بينهما المسافة: أمر رسوله باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث أوّلًا ، ثم ساق الكلام موصولًا بعضه ببعض ، ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى التي قسموها ، حيث جعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور في قولهم: الملائكة بنات الله ، مع كراهتهم الشديدة لهنّ ، ووأدهم ،