فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 2833

هذه اثنتا عشرة خصلة . ست منها في الدنيا ، وست في الآخرة . { * وعملت } هو عامل النصب في { الْفَجَرَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ } وفيما عطف عليه . فإن قلت: كل نفس تعلم ما أحضرت ، كقوله: { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا } ( آل عمران: 30 ) لا نفس واحدة فما معنى قوله: { عَلِمَتْ نَفْسٌ } ؟ قلت: هو من عكس كلامهم الذي يقصدون به الإفراط فيما يعكس عنه . ومنه قوله عز وجل: { رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } ( الحجر: 2 ) ومعناه: معنى كم وأبلغ منه . وقول القائل:

قَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ مُصْفَرَّا أَنَامِلُهُ

وتقول لبعض قوّاد العساكر: كم عندك من الفرسان ؟ فيقول: رب فارس عندي . أو لا تعدم عندي فارسًا ، وعنده المقانب: وقصده بذلك التمادي في تكثير فرسانه . ولكنه أراد إظهار براءته من التزيد ، وأنه ممن يقلل كثير ما عنده ، فضلا أن يتزيد ، فجاء بلفظ التقليل ، ففهم منه معنى الكثرة على الصحة واليقين وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنّ قارئًا قرأها عنده ، فلما بلغ { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ } قال: وانقطاع ظهرياه .

! 7 < { فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } > 7 !

< < التكوير: ( 15 ) فلا أقسم بالخنس > > { *الخنس } الرواجع ، بينا ترى النجم في آخر البرج إذ كرّ راجعًا إلى أوله و { الْجَوَارِ } السيارة . و { الْجَوَارِ الْكُنَّسِ } الغيب من كنس الوحشى: إذا دخل كناسه . قيل: هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت