( 534 ) وروي أنه أتى أبا بكر فأخبره فقال: استر على نفسك وتب إلى الله ، فأتى عمر رضي الله عنه فقال له مثل ذلك ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ، فقال عمر: أهذا له خاصة أم للناس عامة ؟ فقال: بل للناس عامة وروي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:
( 535 ) توضأ وضوءًا حسنًا وصل ركعتين { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيّئَاتِ } { ذالِكَ } إشارة إلى قوله { فَاسْتَقِمْ } فما بعده { ذِكْرَى لِلذكِرِينَ } عظة للمتعظين .
! 7 < { وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } > 7 !
< < هود: ( 115 ) واصبر فإن الله . . . . . > > ثم كرّ إلى التذكير بالصبر بعد ما جاء بما هو خاتمة للتذكير ، وهذا الكرور لفضل خصوصية ومزية وتنبيه على مكان الصبر ومحله ، كأنه قال: وعليك بما هو أهمّ مما ذكرت به وأحق بالتوصية ، وهو الصبر على امتثال ما أمرت به والانتهاء عما نهيت عنه ، فلا يتم شيء منه إلا به { فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } جاء بما هو مشتمل على الاستقامة وإقامة الصلوات والانتهاء عن الطغيان والركون إلى الظالمين والصبر وغير ذلك من الحسنات .
! 7 < { فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِى الاٌّ رْضِ إِلاَّ قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ } > 7 !
< < هود: ( 116 ) فلولا كان من . . . . . > > { فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ } فهلا كان وقد حكوا عن الخليل: كل ( لولا ) في القرآن فمعناها ( هلا ) إلا التي في الصافات ، وما صحت هذه الحكاية ففي غير الصافات { لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مّن رَّبّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء } ( القلم: 49 ) ، { وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ } ( الفتح: 25 ) ، { وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ } ( الإسراء: 74 ) ، { أُوْلُو * بَقِيَّتُ } أولو فضل وخير . وسمى الفضل والجودة بقية لأنّ الرجل يستبقي مما يخرجه أجوده وأفضله ، فصار مثلًا في