فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 2833

85 )وإنما ذكر الله تعالى السبب الذي استوجبوا به الهلاك ، وهو كونهم مجرمين . وقرىء ( إنّ هؤلاء ) بالكسر على إضمار القول ، أي: فدعا ربه فقال: إن هؤلاء { فَأَسْرِ } قرىء بقطع الهمزة من أسرى ، ووصلها من سرى . وفيه وجهان: إضمار القول بعد الفاء ، فقال: أسر بعبادي . وأن يكون جواب شرط محذوف ، كأنه قيل: قال إن كان الأمر كما تقول فأسر { بِعِبَادِى } يعني: فأسر ببني إسرائيل ، فقد دبر الله أن تتقدموا ويتبعكم فرعون وجنوده ، فينجي المتقدمين ويغرق التابعين . الرهو فيه وجهان ، أحدهما: أنه الساكن . قال الأعشى: % ( يَمْشِينَ رَهْوًا فَلاَ الأَعْجَازُ خَاذِلَة % وَلاَ الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجَازِ تَتَّكِلُ ) %

أي مشيًا ساكنًا على هينة . أراد موسى لما جاوز البحر أن يضربه بعصاه فينطبق ، كما ضربه فانفلق ، فأمر بأن يتركه ساكنًا على هيئته ، قارًّا على حاله: من انتصاب الماء ، وكون الطريق يبسًا لا يضربه بعصاه ولا يغير منه شيئًا ليدخله القبط ، فإذا حصلوا فيه أطبقه الله عليهم . والثاني: أن الرهو الفجوة الواسعة . وعن بعض العرب: أنه رأى جملًا فالجًا فقال: سبحان الله ، رهوٌ بين سنامين ، أي: اتركه مفتوحًا على حاله منفرجًا { إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ } وقرىء بالفتح ، بمعنى: لأنهم .

! 7 < { كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ } > 7 !

< < الدخان: ( 25 ) كم تركوا من . . . . . > > والمقام الكريم: ما كان لهم من المجالس والمنازل الحسنة . وقيل: المنابر . والنعمة بالفتح من التنعم ، وبالكسر من الإنعام . وقرىء: ( فاكهين ) وفكهين .

! 7 < { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالاٌّ رْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ } > 7 !

< < الدخان: ( 28 ) كذلك وأورثناها قوما . . . . . > > {كَذَلِكَ } الكاف منصوبة على معنى: مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها { وَأَوْرَثْنَاهَا } أو في موضع الرفع على الأمر كذلك { قَوْمًا ءاخَرِينَ } ليسوا منهم في شيء من قرابة ولا دين ولا ولاء ، وهم بنو إسرائيل: كانوا متسخرين مستعبدين في أيديهم ، فأهلكهم الله على أيديهم ، وأورثهم ملكهم وديارهم . إذا مات رجل خطير قالت العرب في تعظيم مهلكة: بكت عليه السماء والأرض ، وبكته الريح ، وأظلمت له الشمس . وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت