{ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } وأسند أمرك إليه وكله إلى تدبيره { وَكِيلًا } حافظًا موكولًا إليه كل أمر .
! 7 < { مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لاًّبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَابَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَاكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 4 ) ما جعل الله . . . . . > > ما جمع الله قلبين في جوف ، ولا زوجية وأمومة في أمرأه ، ولا بنوّة ودعوة في رجل . والمعنى: أن الله سبحانه كما لم ير في حكمته أن يجعل للإنسان قلبين ، لأنه لا يخلو إما أن يفعل بأحدهما مثل ما يفعل بالآخر من أفعال القلوب فأحدهما فضلة غير محتاج إليها ، وإما أن يفعل بهذا غير ما يفعل بذاك ، فذلك يؤدي إلى اتصاف الجملة بكونه مريدًا كارهًا . عالمًا ظانًا . موقنًا شاكًا في حالة واحدة لم ير أيضًا أن تكون المرأة الواحدة أُمًّا لرجل زوجًا له ؛ لأن الأم مخدومة مخفوض لها جناح الذل ، والزوجة مستخدمة متصرف فيها بالاستفراش وغيره كالمملوكة وهما حالتان متنافيتان ، وأن يكون الرجل الواحد دعيًا لرجل وابنا له: لأنّ البنوّة أصالة في النسب وعراقة فيه ، والدعوة: إلصاق عارض بالتسمية لا غير ، ولا يجتمع في الشيء الواحد أن يكون أصيلًا غير أصيل ، وهذا مثل ضربه الله في زيد بن حارثة وهو رجل من كلب سبي صغيرًا . وكانت العرب في جاهليتها يتغاورون ويتسابون . فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة ، فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهبته له ، وطلبه أبوه وعمه ، فخير فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعتقه . وكانوا يقولون: زيد بن محمد ، فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية ، وقوله: { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ } ( الأحزاب: 40 ) وقيل: كان أبو معمر رجلًا من أحفظ العرب وأرواهم ، فقيل له: ذو القلبين ، وقيل: هو جميل بن أسد الفهري . وكان يقول: إن لي قلبين . أفهم بأحدهما أكثر مما يفهم محمد ، فروي أنه انهزم يوم بدر ، فمرّ بأبي سفيان وهو معلق أحدى نعليه بيده والأخرى في رجله . فقال له: ما فعل الناس ؟ فقال: هم ما