سببًا لذلك .
! 7 < { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ الْقِيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ } > 7 !
< < الروم: ( 43 ) فأقم وجهك للدين . . . . . > > القيم: البليغ الاستقامة الذي لا يتأتى فيه عوج { مِنَ اللَّهِ } إمّا أن يتعلق بيأتي ، فيكون المعنى: من قبل أن يأتي من الله يوم لا يردّه أحد ، كقوله تعالى: { فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا } ( الأنبياء: 40 ) أو بمردّ ، على معنى: لا يردّه هو بعد أن يجيء به ، ولا ردّ له من جهته . والمردّ: مصدر بمعنى الردّ { يَصَّدَّعُونَ } يتصدّعون: أي يتفرقون ، كقوله تعالى: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } ( الروم: 14 ) .
! 7 < { مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلاًّنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ * لِيَجْزِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } > 7 !
< < الروم: ( 44 ) من كفر فعليه . . . . . > > {فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ } كلمة جامعة لما لا غاية وراءه من المضارّ . لأنّ من كان ضاره كفره ؛ فقد أحاطت به كلّ مضرّة { فَلاِنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ } أي يسوّون لأنفسهم ما يسوّيه لنفسه الذي يمهد فراشه ويوطئه ، لئلا يصيبه في مضجعه ما ينبيه عليه وينغص عليه مرقده: من نتوء أو قضض أو بعض ما يؤذي الراقد . ويجوز أن يريد: فعلى أنفسهم يشفقون ، من قولهم في المشفق: أمّ فرشت فأنامت . وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على أنّ ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر لا يتعدّاه . ومنفعة الإيمان والعمل الصالح: ترجع إلى المؤمن لا تتجاوزه { لِيَجْزِىَ } متعلق بيمهدون تعليل له { مِن فَضْلِهِ } مما يتفضل عليهم بعد توفية الواجب من الثواب ؛ وهذا يشبه الكناية ، لأن الفضل تبع للثواب ، فلا يكون إلا بعد حصول ما هو تبع له: أو أراد من عطائه وهو ثوابه ؛ لأن الفضول والفواضل هي الأعطية عند العرب . وتكرير { الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } وترك الضمير إلى الصريح لتقرير أنه لا يفلح عنده إلا المؤمن الصالح . وقوله: { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } تقرير بعده تقرير ، على الطرد والعكس .
! 7 < { وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِىَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } > 7 !
< < الروم: ( 46 ) ومن آياته أن . . . . . > > {الرّيَاحِ } هي الجنوب والشمال والصبا ، وهي رياح الرحمة . وأما الدبور ، فريح العذاب . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: